ملتقى التنوع الثقافي والاستدامة.. أطلق قصر البارون إمبان بمصر الجديدة بالتعاون مع “مبادرة اصنع اخضر” مع الدكتورة عائشة بدوي، مؤسس المبادرة، وعضو مكتب وكيل الأزهر لدعم الإبتكار، فعاليات (ملتقى التنوع الثقافي والاستدامة)؛ اليوم السبت الموافق 23 مايو 2026، بالتزامن مع احتفالات العالم باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية.
جاء الملتقى السادس للمبادرة معبراً عن تنوع الثقافات في مصر والدول الأخرى، ورسّخ فكرة أن الاستدامة البيئية هي الجسر الحقيقي للحوار بين الشعوب.
أيادي نسائية ترسم خريطة العالم بالخيوط والألوان
ضم الملتقى عدداً من الفتيات والسيدات المبدعات من "رائدات الاستدامة" بمبادرة اصنع أخضر، وانطلقت ورش الرسم الحر لتعبر فنياً عن التلاقي الثقافي، وكانت المفاجأة في الخامات.
تميزت الأعمال الفنية بالتنوع والثراء الفني حيث كانت احد الـ لوحات الفنية تعبر عن مجموعة من النساء، وكل سيدة ترتدي زياً يحمل علم دولتها، وكانت النساء في اللوحات وقفن متجاورات، محاطات بباقات زهور مجسمة صُنعت بالكامل من الملابس القديمة المعاد تدويرها؛ ليتحول القماش المهمل إلى بتلات ورد وأوراق شجر، ليصبح كل فستان قديم قصة وطن.
وفي لوحات أخرى، أبدعت الفنانات باستخدام فروع وأوراق الشجر، والخيش، والصوف، والخيوط، والفلين، وورق الكرتون، والجرائد، والمجلات والمناديل وغيرها بشكل مبتكر؛ حيث ان الطبيعة والمهملات اجتمعوا في لوحة واحدة تقول: لا شيء يُهدر... كل شيء يمكن أن يصبح فناً.
د. عائشة بدوي: التنوع الثقافي يعيش في الممارسة اليومية
وعلّقت الدكتورة عائشة بدوي، مؤسسة مبادرة اصنع أخضر، قائلة: "سعينا ليحتضن جدران قصر البارون الملتقي لأن القصر في حد ذاته حوار بين الثقافات، وحتي تكمل رائدات الاستدامة هذا الحوار القديم للقصر بالفن؛ ليكون التنوع الثقافي ليس في المباني والمتاحف والكتب، بل يحيا من جديد على إيد سيدات مصرية بتحوّل جلابية قديمة لوردة في لوحة فيها علم فلسطين جنب علم السودان وجنب علم مصر ولوحات تعبر عن محبة الشعوب لبعض.
وأضافت: "لما الفنانة تستخدم ورق الجرايد والكرتون والخيش مع ألوانها، هي بتقول إن التراث مش حجر... التراث يحيا كل يوم على أيادي أبناء الوطن المخلصين، ويشهد هذا الابداع على إن المرأة قادرة تحمي البيئة وتصنع حوار ثقافي وتفتح بيت في ذات الوقت."
تبادل الخبرات: من اعادة تدوير المستهلكات البيئية إلى ريادة الأعمال
تضمن اليوم ورش عمل لتبادل الخبرات الفنية بين المشاركات، لنجد فنانة تعلم الأخرى كيف تجدّل الصوف على الكرتون لتصنع ملمساً جبلياً، وأخرى تشرح كيف تحوّل أوراق الشجر الجافة إلى ظلال في لوحة وكيف تحولت الخامات البسيطة تحولت إلى لغة عالمية.
وأكدت إحدى رائدات الاستدامة: "أنا أول مرة أمسك فلين وورق جرايد وفروع الشجر وأعمل منهم فن، وبعد هذه التجربة اشعر إن بيئتنا هي علبة ألوان مفتوحة، وشعرت ان الفن رسالة ويمكن ان يساهم في حل القضايا البيئية، واني بعملي الفني ممكن أساهم في إنقاذ البيئة، وأقدر ان اعبر عن هويتي وفني يكون مصدر رزق."
رسالة الملتقى: الثقافة والطبيعة والاستدامة في نسيج واحد
يهدف الملتقى السادس إلى ترسيخ الهوية المصرية وتمكين المرأة وذوي الهمم فنياً وثقافياً واجتماعياً واقتصادياً وبيئياً، ويرسخ فكرة أن حماية "المواطن الطبيعية" هي حماية "للمواطن الثقافية".
واختتمت الدكتورة عائشة بدوي: "اليوم راينا في الفن الاخضر المستدام أعمال تعبر عن مصر والعالم في لوحة واحدة، وراينا الطبيعة والثقافة والاستدامة يمتزجان معا في نداء للبشرية للحفاظ على البيئة وخيرات الطبيعة حيث ان الطبيعة أعظم تراث، والمرأة المصرية أعظم حارس له."















0 تعليق