مواجهة المعوقات.. برلمانيون: تعديل قانون التصالح فى مخالفات البناء ضرورة لإنهاء معاناة المواطنين

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 

طالب عدد من البرلمانيين بأن تتضمن التعديلات الجديدة على قانون التصالح فى مخالفات البناء، التى تعدها الحكومة تمهيدًا لإحالتها إلى مجلس النواب، حلولًا جذرية للمشكلات التى واجهت المواطنين خلال السنوات الماضية، مشيدين بهذه الخطوة التى ستسهل الإجراءات وتقلل الضغط على الأجهزة التنفيذية وتنهى معاناة المواطنين.

وأوضح البرلمانيون، لـ«الدستور»، أن تلك المشكلات يأتى على رأسها بطء إجراءات البت فى طلبات التصالح، وتفاوت أسعار التقنين بين المحافظات، وتعقيدات استخراج النماذج النهائية. كما طالبوا بتعديل بعض القوانين المرتبطة بملف البناء والزراعة لضمان تحقيق الاستقرار القانونى للمواطنين.

قال النائب محمد عطية الفيومى، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إن التعديلات التى أعدتها الحكومة على القانون تتضمن حلولًا عملية لمشكلات طالما واجهت المواطنين فى ملف البناء المخالف، موضحًا أن وزيرة التنمية المحلية أعلنت عن إعداد مشروع القانون وعرضه على هيئة مستشارى مجلس الوزراء، وهى هيئة تشريعية مهمة، وقد وافقت عليه بالفعل، ليُعرض لاحقًا على مجلس الوزراء، ثم مجلس النواب لاعتماده.

وأضاف: «رئيس الوزراء أكد نفس ما أعلنته الوزيرة. القانون الجديد يتضمن ٨ بنود رئيسية؛ أبرزها: السماح بالتصالح على الجراجات، والموافقة على التصالح فى المناطق الأثرية، واستكمال أعمال الدور الذى جرى التصالح عليه، ومد العمل بالقانون حتى عام ٢٠٢٨، وتفويض المحافظين لرؤساء الأحياء والمراكز لاعتماد نموذجى (٧ و٨)».

وتابع: «كما تشمل التعديلات النظر فى تقارير السلامة الإنشائية من خلال مهندس نقابى فى بعض الحالات بدلًا من الاستشارى، إضافة إلى الإعفاء من تشطيب الواجهات، ومنح خصم بنسبة ٥٠٪ من قيمة التصالح لحاملى بطاقات (تكافل وكرامة) والعمالة غير المنتظمة». ولفت إلى أن مندوب وزارة الزراعة أكد أن الوزارة أعدت تعديلًا على قانون الزراعة رقم ٥٣ لسنة ١٩٦٦، ما يسمح لمن حصل على نموذج «٨» بإجراء تعديلات أو إحلال وتجديد أو تعلية دون الحاجة للرجوع إلى وزارة الزراعة فى كل مرة.

وأوضح «الفيومى» أنه تقدم من قبل بمقترحات مشابهة؛ منها السماح باستكمال أعمال الدور الذى جرى التصالح عليه، والتصالح فى المناطق الأثرية من خلال صياغة قانونية مناسبة، إضافة إلى تعديلات فى قانون البناء وقانون الزراعة لمعالجة مشكلة نموذج «٨» فى المناطق خارج الأحوزة العمرانية.

وأشار إلى أن البرلمان سيحتضن المناقشات خلال أسابيع قليلة، بعد إحالة المشروع إلى لجنة الإسكان والإدارة المحلية، تمهيدًا لاعتماده بشكل نهائى.

من جهته، رأى النائب عمر الغنيمى، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن إعلان الحكومة إعداد تعديلات جديدة على قانون التصالح فى مخالفات البناء يمثل خطوة مهمة نحو معالجة عدد من الأزمات التى ظهرت خلال التطبيق العملى للقانون على أرض الواقع، مشددًا على ضرورة أن تتضمن التعديلات حلولًا واضحة وحاسمة للمعوقات التى عانى منها المواطنون خلال الفترة الماضية.

وقال «الغنيمى» إن من أبرز المطالب التى يجب تضمينها داخل التعديلات الجديدة الإسراع فى البت فى طلبات التصالح المتراكمة، خاصة فى ظل الشكاوى المتكررة من بطء الإجراءات وتأخر إصدار القرارات النهائية، رغم سداد آلاف المواطنين الرسوم المقررة والانتهاء من جميع المستندات المطلوبة، موضحًا أن استمرار هذا الوضع يخلق حالة من القلق وعدم الاستقرار لدى المواطنين.

وشدد على ضرورة إنهاء حالة التفاوت فى تقدير قيمة التصالح بين المحافظات المختلفة، بل بين الوحدات المحلية داخل المحافظة الواحدة، مؤكدًا أن العدالة تقتضى وجود معايير موحدة وواضحة تضمن المساواة بين المواطنين.

ورحب بما أعلنته الحكومة بشأن تسهيل استكمال الأدوار للحاصلين على نموذج «٨»، والسماح بالتصالح فى بعض الحالات الخاصة بالجراجات والمناطق المتاخمة للآثار، معتبرًا أن هذه الخطوات تعكس استجابة مهمة للمشكلات التى جرى رصدها داخل البرلمان ومن خلال شكاوى المواطنين.

بدوره، طالب محمد عبدالفتاح آدم، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، بأن تتضمن تعديلات قانون التصالح فى مخالفات البناء حلولًا عملية وسريعة تضمن إنهاء التعقيدات الإدارية التى واجهت المواطنين منذ بدء تطبيق القانون.

وقال «آدم»: «التجربة العملية كشفت عن عدد من المعوقات التى تتطلب معالجة تشريعية وتنفيذية عاجلة». وذكر أن هناك ضرورة ملحة للإسراع فى فحص وإنهاء طلبات التصالح الحالية، خاصة أن الكثير من المواطنين التزموا بسداد الرسوم مقابل التصالح، لكنهم لم يحصلوا حتى الآن على النماذج النهائية التى تثبت تقنين أوضاعهم، ما تسبب فى حالة من الارتباك داخل عدد من المحافظات.

وأكد النائب محمد راضى، عضو مجلس النواب، أن أبرز الأولويات المطروحة فى مناقشات البرلمان بشأن تعديلات قانون التصالح تتعلق بضرورة تعديل قانون الزراعة رقم ٥٣ لسنة ١٩٦٦، إضافة إلى تفويض المحافظين لرؤساء الأحياء والمراكز فى القرى لاعتماد النماذج الخاصة بالتصالح، نموذجى «٧ و٨».

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق