بدأت منذ قليل فعاليات مكتبة بيت الحكمة مساء اليوم السبت الموافق 23 مايو، لمناقشة كتاب «الأدب الصيني بالعربية: الترجمة والتلقي والانتشار» للكاتب والباحث والشاعر علي عطا، وذلك في تمام الساعة السادسة مساءً بمقر المكتبة.
ويشارك في مناقشة الكتاب كل من الشاعر والكاتب أحمد الشهاوي والناقد الدكتور محمد ماهر بسيوني، في لقاء فكري يسلط الضوء على واحدة من القضايا الثقافية المهمة، وهي مسار انتقال الأدب الصيني إلى اللغة العربية، وكيفية تلقيه وانتشاره في الأوساط الأكاديمية والثقافية العربية.
دراسة في جسور الترجمة بين الحضارتين
يأتي الكتاب في توقيت يشهد تناميًا ملحوظًا في الاهتمام العربي بالثقافة الصينية، في ظل ما تشهده العلاقات العربية الصينية من تقارب سياسي واقتصادي وثقافي متزايد.
ويقدم المؤلف قراءة تحليلية معمقة لمسيرة ترجمة الأدب الصيني إلى العربية، متناولًا آليات الترجمة، ومؤسسات النشر، وأنماط التلقي النقدي، ومدى انتشار هذه الأعمال بين القراء العرب.
ولا يقتصر الكتاب على رصد العناوين المترجمة فحسب، بل يتناول أيضًا الأبعاد الفكرية والجمالية للنصوص الصينية، وكيف أسهمت الترجمة في تعريف القارئ العربي بأحد أعرق الآداب العالمية، الذي يمتد تاريخه لآلاف السنين ويعكس تنوعًا كبيرًا في الرؤى الفلسفية والاجتماعية والإنسانية.
ويتناول المؤلف العلاقة بين الترجمة بوصفها أداة لنقل النصوص، وبين التلقي بوصفه عملية ثقافية تتأثر بالسياقات الاجتماعية والفكرية، إلى جانب الانتشار الذي يعكس قدرة الأدب المترجم على الوصول إلى جمهور أوسع.
وتكتسب الندوة أهمية خاصة بمشاركة الشاعر والكاتب أحمد الشهاوي، المعروف برؤيته الأدبية العميقة، إلى جانب الباحث والمترجم د. محمد ماهر بسيوني، المتخصص في الدراسات الصينية، ما يضفي على المناقشة أبعادًا نقدية ومعرفية متنوعة.
ومن المتوقع أن تتناول الندوة أهمية الترجمة في بناء جسور الحوار بين الحضارات، والدور الذي يمكن أن تلعبه في تعزيز الفهم المتبادل بين الثقافتين العربية والصينية، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بالأدب الآسيوي داخل العالم العربي.
الأدب الصيني.. حضور متنامٍ في المكتبة العربية
شهدت السنوات الأخيرة توسعًا في ترجمة الأدب الصيني إلى العربية، سواء عبر المؤسسات الثقافية الرسمية أو المبادرات الفردية ودور النشر الخاصة.
وأسهم ذلك في تعريف القارئ العربي بأعمال روائية وشعرية وفكرية لكبار الأدباء الصينيين، بما في ذلك الحاصلون على جوائز عالمية مرموقة.
ويأتي كتاب «الأدب الصيني بالعربية» ليقدم توثيقًا وتحليلًا لهذا المسار، ويطرح أسئلة تتعلق بجودة الترجمة، وآليات الاختيار، ومدى تأثير هذه الأعمال في تشكيل صورة الثقافة الصينية لدى القارئ العربي.


















0 تعليق