وزير الأوقاف: قضاة مصر من خيرة العقول وأرقاها.. والإحسان أعلى مراتب العمل

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أن قضاة مصر يمثلون نخبة متميزة من أصحاب العقول الراجحة والفكر المستنير، مشيدًا بالدور الكبير الذي يقوم به رجال القضاء في ترسيخ العدالة وحماية مؤسسات الدولة.

وأوضح وزير الأوقاف، خلال كلمته، أن الإحسان يُعد أعلى مراتب العمل الإنساني والمهني، مشيرًا إلى أن إتقان العمل وتحري العدل والرحمة من القيم التي حثت عليها الشريعة الإسلامية، خاصة في مواقع المسؤولية التي تمس حقوق المواطنين وحياتهم اليومية.

وأضاف وزير الأوقاف أن القضاء المصري عبر تاريخه الطويل كان نموذجًا للنزاهة والانضباط، وأسهم في الحفاظ على استقرار الدولة وصون الحقوق، مؤكدًا أن القاضي المصري يجمع بين العلم والخبرة والحكمة في إصدار الأحكام وتحقيق العدالة.

وشدد وزير الأوقاف على أهمية ترسيخ قيم الإحسان والتفاني في أداء الواجب داخل جميع مؤسسات الدولة، بما يسهم في تحقيق التنمية وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الوطن.


جاء ذلك خلال الندوة التثقيفية الأولى لأعضاء الجهات والهيئات القضائية تحت عنوان «رسالة القضاء ودوره بين طبيعة الولاية ومقتضيات الأمانة» التي نظّمتها وزارة العدل، بالتعاون مع وزارة الأوقاف، بمقر وزارة العدل بالعاصمة الجديدة، وذلك برعاية كريمة من المستشار محمود حلمي الشريف؛ وزير العدل، والدكتور أسامة الأزهري؛ وزير الأوقاف، في إطار توجهات الدولة المصرية بقيادة  الرئيس عبد الفتاح السيسي نحو تعزيز الوعي وبناء الإنسان وتنمية الفكر المستنير لدى أعضاء الجهات والهيئات القضائية.

وشهدت الندوة حضور عدد من قيادات الجهات والهيئات القضائية ونخبة من قضاة مصر وأعضائها، وعدد من قيادات وزارة الأوقاف، في لقاء علمي وفكري يعكس تكامل جهود مؤسسات الدولة لترسيخ رسالة العدالة وتعزيز الوعي المجتمعي.

واستُهلت فعاليات الندوة بتلاوة قرآنية مباركة للقارئ عبد الله عبد الموجود، أصغر أبناء الموسم الأول من مشروع «دولة التلاوة»، في أجواء روحانية أكدت ارتباط رسالة القضاء بالقيم الدينية والإنسانية الراسخة.

ورحّب وزير العدل في مستهل كلمته بوزير الأوقاف، وبقضاة مصر الأجلاء، وكافة الحضور، معربًا عن سعادته باللقاء الذي تحتضنه وزارة العدل، اتصالًا بجوهر الرسالة التي يحملها القضاء المصري، باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار وصون الحقوق وترسيخ سيادة القانون.

وأوضح الوزير أن العدل ليس مجرد مفهوم قانوني، بل هو قيمة إنسانية سامية تسمو بها الأمم، وتلتف حولها ثقة الشعوب في حاضرها ومستقبلها، إذ يحفظ للمجتمعات أمنها واستقرارها، ويؤكد للمواطن أن حقوقه مصونة لا تخضع للأهواء أو المصالح المتقلبة، وأن للقانون الكلمة العليا والميزان الذي يبقى ثابتًا مهما تغيرت الظروف أو اشتدت التحديات.

وأشار إلى أن رسالة القضاء المصري ظلت عبر التاريخ الحصن الحامي للحقوق والحريات، حيث يصون القاضي الحق ويرد المظالم إلى ميزان الإنصاف، مؤكدًا أن الحضارة الإنسانية لا يُقام بنيانها إلا على قضاء راسخ وعدالة مستقيمة لا تتأثر بالهوى ولا تنال منها الأزمات، وهو ما رسّخه القضاء المصري في وجدان الأمة عبر عقود طويلة من العمل الوطني المخلص.

وأكد وزير العدل أن مسؤولية القاضي تمثل أمانة عظيمة تلازمه في فكره وضميره، لما يحمله من مسؤولية الفصل في مصائر الناس وآمالهم وآلامهم، خاصة في ظل عالم يشهد تحولات متسارعة وتطورات تقنية ومعرفية متلاحقة، الأمر الذي يستوجب تطوير أدوات الفهم القضائي واتساع آفاق المعرفة، بما يضمن قدرة منظومة العدالة على مواكبة متغيرات العصر والتعامل مع تحدياته بكفاءة واقتدار.

وفي هذا الإطار، ثمّن الوزير الدور المحوري الذي يضطلع به مركز الدراسات القضائية في إعداد وتنظيم الندوات العلمية المتخصصة، مشيدًا بإسهاماته في التأهيل القضائي والتدريب المستمر، وما يقدمه من أداء علمي رصين جعله منارة للفكر القانوني ورافدًا أساسيًا لإعداد الكوادر القضائية في مصر والمنطقة العربية.

وأشار وزير العدل إلى أن الدولة المصرية، بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة العدالة، من خلال تحديث البنية القضائية، وتهيئة بيئة العمل داخل المحاكم، والتوسع في استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة، بما يعزز سرعة التقاضي ويرفع كفاءة الأداء القضائي، ويساعد القاضي على أداء رسالته في دقة واتزان ويقين.

وأضاف أن وزارة العدل تواصل تنفيذ رؤيتها الشاملة لتطوير العمل القضائي، واضعة بناء الإنسان في مقدمة أولوياتها، عبر دعم برامج التدريب والتأهيل المستمر، وفتح آفاق أوسع لتبادل الخبرات القانونية والمعرفية، بما يحافظ على المكانة المرموقة التي يتمتع بها القاضي المصري، المعروف برسوخ علمه ورجاحة تقديره ونفاذ بصيرته.

وأكد وزير العدل حرصه الدائم على التواصل مع قضاة مصر في المحافل العلمية والفكرية التي تتلاقى فيها الخبرات وتتجدد خلالها الرؤى القضائية، بما يضمن استمرار رسالة العدالة حيّة في العقول والضمائر.

كما وجّه الوزير التحية والتقدير إلى وزير الأوقاف، مثمنًا الدور الذي تقوم به الوزارة في نشر الوعي الرشيد وصون الخطاب الديني من مظاهر الغلو والانحراف، مؤكدًا أن رسالة التوعية الدينية المعتدلة تتكامل مع رسالة العدالة في بناء الوعي المجتمعي وترسيخ قيم الاعتدال واحترام القانون، بما يعكس نموذجًا للتعاون الوطني البنّاء بين مؤسسات الدولة في خدمة الوطن وتعزيز استقراره.

واختتم وزير العدل كلمته بالدعاء أن يحفظ الله مصر آمنة مستقرة، وأن يوفق قضاة مصر في أداء رسالتهم السامية، وأن يظل ميزان العدالة فيها مرفوعًا ثابتًا، ما بقي للحق نور وللوطن رجال يحمون رسالته بإخلاص وتجرد وشرف.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق