قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة القدس د. أيمن الرقب إن التطورات المرتبطة بمضيق هرمز تعكس استمرار حالة الضغط المتبادل بين إيران والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الممر البحري لا يزال يشكل “ورقة استراتيجية حاسمة” في مسار الأزمة.
وأوضح الرقب في تصريحات خاصة لـ"الدستور" أن الروايات المتداولة من الجانبين تعكس تباينًا واضحًا في توصيف الوضع، حيث تشير التصريحات الإيرانية إلى عدم وجود ضغوط خانقة في الوقت الراهن، في حين تؤكد واشنطن أن طهران تواجه ضغطًا اقتصاديًا كبيرًا، خاصة في ما يتعلق بتقييد حركة الصادرات، وعلى رأسها النفط.
تراكم كميات كبيرة من النفط الايراني داخل المخازن
وأضاف أن إغلاق أو تعطيل مضيق هرمز بشكل فعلي يؤدي إلى تراكم كميات كبيرة من النفط الإيراني داخل المخازن، ما يخلق أزمة في القدرة التخزينية، ويدفع طهران – وفق تقديره – إلى البحث عن حلول عاجلة لتصريف الإنتاج وتحريك عجلة الاقتصاد وتخفيف الضغوط الداخلية.
واعتبر الرقب أن هذه المعادلة تجعل من المضيق “أداة ضغط اقتصادية وسياسية في آن واحد”، لافتًا إلى أن استمرار التوتر دفع بعض الأطراف الأوروبية إلى إعادة التفكير في فتح قنوات حوار أكثر جدية مع إيران، سواء لضمان تدفق الطاقة أو لتفادي مزيد من التصعيد في أسواق النفط العالمية.
وأشار إلى أن انخفاض حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستويات متدنية – تُقدّر بأقل من 10% وفق بعض التقديرات يمثل مؤشراً خطيراً على الاقتصاد العالمي، نظراً لاعتماد الأسواق الدولية بشكل كبير على هذا الممر الحيوي.
وفي المقابل، أوضح الرقب أن الصراع الحالي بات أقرب إلى مواجهة غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، مع استمرار استخدام أدوات الضغط الاقتصادي والعسكري والسياسي من كلا الطرفين.
واختتم تصريحه بالإشارة إلى أن السيناريوهات لا تزال مفتوحة، قائلاً إنه لا يستبعد احتمال العودة إلى التصعيد العسكري، خاصة إذا حصلت الإدارة الأمريكية على تفويض من الكونغرس يتيح لها توسيع نطاق العمليات ضد إيران، وهو خيار – بحسب تعبيره – “لا يمكن استبعاده في المرحلة المقبلة”.














0 تعليق