خبير شأن ايراني لـ"الدستور": مقترح إيراني بثلاث مراحل يختبر مسار التفاوض مع واشنطن

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال الخبير في الشأن الإيراني يوسف هزيمة إن التطورات الأخيرة في مسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تشير إلى طرح إيراني “بدأ يتسرب إلى الإعلام عبر قنوات وساطة، من بينها باكستان”، ويتضمن بحسب التقديرات ثلاث نقاط رئيسية.

المقترح الايراني يتمثل في وقف اطلاق النار وانهاء الحرب 

 

وأوضح هزيمة في تصريحات خاصة لـ"الدستور" أن النقطة الأولى في المقترح الإيراني تتمثل في وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، مقابل تقديم ضمانات أمريكية بعدم العودة إلى التصعيد العسكري، في إطار اتفاق يضمن قدرًا من الاستقرار المرحلي بين الطرفين.

وأضاف أن النقطة الثانية تتعلق بمضيق هرمز، حيث تبدي طهران استعدادًا لإعادة فتحه، لكن ضمن تفاهمات تضمن اعترافًا أمريكيًا  بشكل أو بآخر بخصوصية الدور الإيراني في هذا الممر الاستراتيجي، إلى جانب تحقيق مكاسب اقتصادية مرتبطة بإدارته، مشيرًا إلى أن “إيران تسعى لفرض معادلة ما بعد الحرب، تختلف عن مرحلة ما قبلها”.

أما النقطة الثالثة، بحسب هزيمة، فهي الأكثر تعقيدًا، وتخص الملف النووي، حيث تقترح طهران تأجيل الحسم في ملف التخصيب، بما في ذلك المواد المخصبة بنسبة 60%، مع طرح خيارات بشأن نقلها أو إبقائها أو إعادة توزيعها بين أطراف مثل باكستان أو روسيا، على أن يتم ترحيل البت النهائي في الملف إلى مرحلة لاحقة.

وأشار إلى أن المعطيات المتوفرة من الجانب الأمريكي تعكس حالة انقسام داخل الإدارة، بين تيار يميل إلى القبول الجزئي بالمقترح، وآخر “صقوري” يرفضه بشكل كامل ويدفع باتجاه العودة إلى الخيار العسكري.

وفي المقابل، أوضح هزيمة أن المؤشرات المرتبطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا توحي حتى الآن باتجاه مباشر نحو الحرب، بل تشير إلى استمرار سياسة الضغط الاقتصادي، خصوصًا عبر تشديد القيود على الموانئ الإيرانية ضمن ما يشبه “حصارًا غير مكتمل”، وفق وصفه.

ولفت إلى أن هذا الحصار، رغم تأثيره على الاقتصاد الإيراني، لا يحقق ضغطًا حاسمًا، إذ تستطيع بعض السفن التحرك وتجاوز القيود، ما يجعل فاعليته محل نقاش بين المراقبين.

كما أشار إلى أن إيران تعتبر أن هذه الضغوط لا تستهدفها وحدها، بل تمتد آثارها إلى دول الخليج وأوروبا، محذرًا من تداعيات محتملة على الأسواق العالمية، خصوصًا في حال استمرار اضطراب إمدادات الطاقة لفترة أطول.

وتحدث هزيمة عن تقديرات تشير إلى احتمال حدوث أزمة اقتصادية عالمية إذا استمر الوضع على ما هو عليه، لافتًا إلى أن بعض القطاعات في أوروبا الغربية قد تواجه صعوبات في توفير الوقود خلال فترة قصيرة إذا تفاقمت الأزمة.

وأكد أن طهران، رغم مرونتها في بعض الملفات، “لا تبدو مستعدة لقبول شروط تُصنّف كاستسلام سياسي أو استراتيجي”، على حد تعبيره، مشددًا على أن أي ضغط مفرط قد يدفع باتجاه تصعيد أكبر بدلًا من الحل.

واختتم بالإشارة إلى أن الخيارات لا تزال مفتوحة بين مسار التهدئة أو العودة إلى التصعيد العسكري، إلا أنه رجّح أن القرار الأمريكي بشأن الحرب “لم يُحسم بشكل نهائي بعد”، رغم استمرار أدوات الضغط القائمة منذ أسابيع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق