هدى رزق لـ"الدستور": تأمين الشمال الإسرائيلي غير واقعي وجنوب لبنان ساحة اختبار

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قالت الباحثة السياسية اللبنانية هدى رزق إن المشهد الأمني على الجبهة الشمالية لإسرائيل يشهد تصعيدًا متواصلاً لا يمكن فصله عن مسار الحرب الأوسع في المنطقة، مشيرة إلى أن التقديرات الإسرائيلية التي تتحدث عن “تأمين الشمال” تبدو، بحسب وصفها، غير واقعية في ظل استمرار العمليات العسكرية من جانب حزب الله.

وأضافت رزق في تصريحات خاصة لـ الدستور أن المقاومة اللبنانية لن توقف عملياتها في المدى القريب، ما يعني استمرار استنزاف القوات الإسرائيلية وتزايد الخسائر البشرية، وهو ما قد يعيد الصراع إلى أجواء ما قبل عام 2000، عندما كانت المواجهة مفتوحة ومستمرة على الحدود الجنوبية.

انقسام داخل المشهد السياسي الاسرائيلي 

 

وأشارت إلى وجود انقسام داخل المشهد السياسي الإسرائيلي، حيث تتصاعد أصوات معارضة لسياسة “الخط الأزرق” وإقامة منطقة عازلة، في مقابل دعوات من بلدات الشمال مثل كريات شمونة ومناطق الداخل الإسرائيلي إلى تشديد العمليات العسكرية والضغط الأمني على الجبهة اللبنانية.

وفي السياق ذاته، رأت رزق أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يبدو في وارد إنهاء الحرب في المرحلة الحالية، معتبرة أنه يسعى إلى توظيف نتائج العمليات العسكرية سياسيًا في الداخل الإسرائيلي، بما يخدم موقعه في أي استحقاقات انتخابية مقبلة.

وأوضحت أن الدولة اللبنانية تحاول، على المستوى الرسمي، إبقاء المسار اللبناني منفصلًا عن التوتر الإقليمي مع إيران، إلا أنها لا تمتلك السيطرة الكاملة على الأرض، في ظل كون حزب الله هو الطرف الأساسي المنخرط في المواجهة العسكرية مع إسرائيل، وهو ما يحدّ من قدرة الدولة على اتخاذ قرارات حاسمة بشأن ملف السلاح خارج إطار التوافق.

وأضافت أن أي محاولة لنزع سلاح الحزب في الجنوب لا يمكن أن تتم إلا عبر تسوية داخلية شاملة، مشيرة إلى أن الحزب لا يبدّي حتى الآن انفتاحًا على خيار التفاوض حول هذا الملف.

ولفتت رزق إلى أن بيان وزارة الخارجية الأمريكية الذي منح لبنان مهلة زمنية محددة بنحو ثلاثة أسابيع للتعامل مع ملف السلاح جنوب البلاد، يضع الحكومة اللبنانية أمام تحديات معقدة، في ظل تداخل الاعتبارات الداخلية والإقليمية.

وختمت بالقول إن جنوب لبنان بات ساحة اختبار حقيقية، ليس فقط لمدى قدرة إسرائيل على فرض سيطرتها الأمنية، بل أيضًا لمدى قدرة الدولة اللبنانية على تثبيت سيادتها ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع وأكثر تعقيدًا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق