أكد الدكتور محمود عنبر، الخبير الاقتصادي، أن الجهود التنموية الشاملة في شبه جزيرة سيناء منذ عام 2017 أحدثت طفرة تنموية متكاملة لم تقتصر آثارها على المنطقة فقط، بل امتدت لتنعكس بشكل مباشر على الاقتصاد المصري ككل، من خلال مشروعات كبرى في الزراعة والصناعة والبنية التحتية وبناء الإنسان.
وأوضح، خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن سيناء شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعًا كبيرًا في الرقعة الزراعية عبر المشروع القومي للتنمية الزراعية، إلى جانب إقامة مزارع سمكية وموانئ وتجمعات سكنية حديثة، وهو ما ساهم في دعم الإنتاج وتعزيز التنمية المستدامة في المنطقة.
وأشار إلى أن أحد أهم أبعاد التنمية في سيناء تمثل في الاستثمار في “بناء الكادر البشري”، موضحًا أن الاقتصاد العالمي الحالي يتجه بقوة نحو ما يُعرف بـ”الاقتصاد المعرفي”، حيث أصبح العنصر البشري المؤهل تكنولوجيًا وصحيًا هو المحرك الأساسي للنمو والإنتاج.
وأضاف أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الأخيرة في تعزيز جاذبية الاستثمار، لتصبح من أكثر الدول جذبًا للاستثمارات في القارة الإفريقية، مشيرًا إلى أن هذه الجهود ساعدت في تعويض بعض الضغوط الناتجة عن التغيرات الجيوسياسية وتراجع بعض مصادر الدخل مثل إيرادات قناة السويس.
وأكد أن سيناء كان لها النصيب الأكبر من هذه الجهود الاستثمارية، باعتبارها منطقة استراتيجية تم العمل على تهيئة مناخها الاقتصادي بشكل شامل، من خلال تطوير البنية التحتية وربطها بالمحافظات الأخرى، إلى جانب تحسين الخدمات وتوفير بيئة جاذبة للمستثمرين.
وأوضح أن أي مناخ استثماري ناجح يقوم على عنصر الثقة والاستقرار والأمان، قبل العوامل المالية والاقتصادية، لافتًا إلى أن الدولة بدأت منذ عام 2016 في بناء هذا المناخ عبر خطوات متتابعة شملت الاستقرار الأمني، ثم تطوير البنية التحتية، وصولًا إلى تنمية الموارد البشرية.
وشدد على أن من أبرز المكاسب الاقتصادية للمشروعات القومية في سيناء تعزيز الأمن الغذائي المصري، خاصة بعد اعتبار السلع الغذائية جزءًا من الأمن القومي، بما يضمن استقرار الدولة في مواجهة أي أزمات عالمية أو اضطرابات جيوسياسية.


















0 تعليق