رام الله على خط القاهرة.. تحركات مصرية مكثفة لتثبيت التهدئة ودفع مسار غزة وسط تصعيد الضفة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في إطار التحركات الدبلوماسية المصرية النشطة لدعم القضية الفلسطينية واحتواء تداعيات التصعيد الراهن، عقد السفير إيهاب سليمان، سفير مصر لدى دولة فلسطين في رام الله، لقاءً مهمًا مع الدكتورة فارسين أغابكيان شاهين، وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، لبحث آخر مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتنسيق الجهود المشتركة خلال المرحلة الدقيقة التي تمر بها القضية.


وخلال اللقاء، جدّد السفير المصري التأكيد على ثوابت الموقف المصري الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى الجهود المكثفة التي تبذلها القاهرة لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان النفاذ العاجل والمستدام للمساعدات الإنسانية، إلى جانب استمرار استقبال المصابين والجرحى الفلسطينيين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، والعمل على تيسير عودة المواطنين إلى مناطقهم داخل القطاع.


واستعرض السفير سليمان رؤية مصر بشأن المرحلة المقبلة، مؤكدًا أهمية استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة المطروحة، بما يشمل تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من مباشرة مهامها داخل القطاع، ونشر قوة الاستقرار الدولية، فضلًا عن تكثيف إدخال المساعدات دون عوائق، وفتح المعابر بشكل دائم، والانطلاق في برامج التعافي المبكر وإعادة الإعمار، بما يسهم في تخفيف معاناة السكان وتهيئة الأوضاع لمرحلة أكثر استقرارًا.


كما تناولت المباحثات التطورات المتسارعة في الضفة الغربية، حيث أعرب الجانبان عن قلقهما البالغ إزاء استمرار الانتهاكات الإسرائيلية وتصاعد عنف المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين، بما في ذلك الاعتداءات على المنازل والمنشآت التعليمية، والتوسع الاستيطاني غير المسبوق، إلى جانب الانتهاكات المتكررة في القدس الشرقية، خاصة ما يتعلق بالمقدسات الدينية وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، فضلًا عن الضغوط والحصار المالي المفروض على السلطة الفلسطينية.


وأكد اللقاء على أهمية دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة في أداء مهامها المؤقتة، بما يمهد الطريق لاستعادة السلطة الفلسطينية لدورها الكامل في القطاع عقب انتهاء المرحلة الانتقالية، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية جغرافيًا وسياسيًا وقانونيًا.


من جانبها، شددت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية على أهمية استمرار التنسيق الوثيق مع مصر خلال هذه المرحلة الحساسة، معربة عن تقديرها العميق للدور التاريخي الذي تضطلع به القاهرة في دعم القضية الفلسطينية، وجهود القيادة السياسية المصرية الحثيثة لإرساء دعائم السلام والاستقرار في المنطقة.


ويأتي هذا اللقاء في سياق دور مصري متواصل يسعى إلى تحقيق التهدئة، ودفع المسار السياسي، وتخفيف الأعباء الإنسانية عن الشعب الفلسطيني، بما يعزز فرص الوصول إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق