علي جمعة: الاستغفار له آثار عظيمة في الدنيا والآخرة

الوفد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الاستغفار له عظيمُ الشأن؛ لأنه إن كانت هناك ذنوب فإن الله يعفو عنها، وإن لم تكن، كان إظهارًا للعبودية ورفعةً في الدرجات. فهو إمّا تكفيرٌ للسيئات، وإمّا رفعةٌ للدرجات، قال تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾.

أثر الاستغفار في الدنيا والآخرة

وأوضح جمعة أن الاستغفار له آثار في الدنيا، وله آثار في الآخرة؛ إذ يُروى أن رجلًا جاء إلى شيخٍ يشكو أنه لم يُرزق بولد، فقال له: استغفرِ الله. وجاءه آخرُ يشكو أن المطر لم ينزل على أرضهم فأجدبت، فقال له: استغفرِ الله. وجاء ثالثٌ يشكو أمرًا آخر، فقال له كذلك: استغفرِ الله. فقالوا له: أكلُّ هذه الأدواء دواؤها الاستغفار؟ فتلا عليهم قوله تعالى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ۝ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا ۝ وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ۝ مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾.

وأضاف أن دلَّ ذلك على أن للاستغفار آثارًا دنيويةً محسوسة، وله آثارٌ إيمانية تتعلق بنور القلب وصفائه، وله أيضًا آثارٌ أخروية: فعفوٌ من الله، وحسناتٌ تُكتب، وسيئاتٌ تُمحى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾. وبذلك يكون العبد في رحمة الله، وفي بحبوحة غفرانه.

وقال إن من هنا كان الاستغفار من أسباب نور القلب، ومن أسباب استجابة الدعاء، وكان الاستغفار من هدي سيدنا رسول الله ﷺ الملازم. ولذلك ترى أهلَ الله يرشدوننا إلى أن يبدأ الوِردُ اليومي بالاستغفار، فنستغفر مائة مرة كل يوم، صباحًا ومساءً.

وقد جاء في الحديث: «مَنْ لَزِمَ الاستغفارَ، جعلَ الله له من همِّه فرجًا، ومن ضيقِه مخرجًا، ورزقَه من حيث لا يحتسب»؛ إذًا، من أراد الدنيا فعليه بالاستغفار، ومن أراد الآخرة فعليه بالاستغفار.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق