استعدادات أمنية مكثفة في إسلام آباد لاستضافة جولة المحادثات الأمريكية الإيرانية (صور)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تبدو العاصمة الباكستانية إسلام آباد في حالة ترقب دبلوماسي وأمني مكثف، رغم تأجيل محادثات أمريكية–إيرانية كانت مقررة هناك في اللحظة الأخيرة، وسط استمرار الاستعدادات اللوجستية والرمزية لاستضافة اللقاء الذي يُنظر إليه كجزء من جهود تهدئة التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران.

A man reads a newspaper at an outdoor stall.

حالة من الترقب والهدوء الشديد 

ونشرت صحيفة الجارديان البريطانية مشاهد لمدينة تعيش حالة من التعبئة الهادئة، حيث يواصل عمال تنظيف الشوارع مهامهم اليومية في طرق شبه خالية، فيما تنتشر الحواجز الأمنية في عدد من المناطق الحيوية، في مؤشر على الإجراءات المشددة التي رافقت التحضيرات للمحادثات.

وفي أحد المشاهد، يظهر شرطي يعبر طريقًا مغلقًا بحواجز أمنية في قلب العاصمة، في وقت عززت فيه السلطات الباكستانية وجودها الأمني تحسبًا لأي تطورات مرتبطة بالحدث الدبلوماسي المؤجل.

A police officer crosses a barricaded road.

كما رُصدت لافتات إعلانية ضخمة في محيط فندق “سيرينا”، أحد المواقع التي كان من المتوقع أن تستضيف جزءًا من المحادثات، تحمل إشارات إلى اللقاء الأمريكي–الإيراني، في انعكاس لحجم الترقب السياسي الذي رافق الاستعدادات.

People walk past a row of billboards of the US-Iran talks.

وعلى الجانب الآخر من المدينة، يظهر أحد المواطنين وهو يطالع صحيفة صباحية عند كشك صغير، في مشهد يعكس استمرار الحياة اليومية رغم الطابع السياسي الاستثنائي الذي يطغى على العاصمة في هذه الفترة.

وفي سياق متصل، أظهرت صور أخرى وصول مجموعات من الجنود الباكستانيين إلى مناطق قريبة من القصر الرئاسي، حيث نزلت قوة عسكرية من شاحنة في إطار تعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالمؤسسات السيادية.

Just over a dozen Pakistani soldiers climbing out of a military vehicle.

ورغم تأجيل المحادثات في اللحظات الأخيرة، لم تُسجل أي مؤشرات على تراجع في الاستعدادات الدبلوماسية أو الأمنية، ما يعكس احتمال استمرار الجهود لعقد اللقاء في وقت لاحق، ضمن مساعٍ دولية لاحتواء التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من عدم الاستقرار السياسي والأمني، وسط مخاوف من انعكاس التوترات الإقليمية على مسارات التفاوض، لا سيما في ظل ارتباط الملفات المطروحة بقضايا حساسة تتعلق بالأمن الإقليمي والطاقة ومضيق هرمز، والبرنامج النووي الايراني.

وتشير المعطيات إلى أن باكستان تحاول لعب دور الوسيط أو المضيف المحايد في هذا السياق، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة مع الطرفين، رغم التعقيدات التي تحيط بالملف والتأجيل المفاجئ الذي ألقى بظلاله على المشهد الدبلوماسي في العاصمة.

وفي ظل استمرار الغموض بشأن موعد جديد للمحادثات، تبقى إسلام آباد في حالة استعداد سياسي وأمني، بانتظار ما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية المقبلة بين واشنطن وطهران.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق