أعلنت الصين، اليوم الأربعاء، إنها مستعدة لمساعدة الدول الأفريقية على مواجهة الاضطرابات الاقتصادية الناجمة عن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وذلك خلال لقاء جمع الرئيس الصيني شي جين بينج برئيس موزمبيق دانيال شابو.
وبحسب شبكة “سي إن إن” الأمريكية فقد تأتي زيارة شابو إلى بكين كأول زيارة لزعيم أفريقي منذ اندلاع الحرب في إيران، في وقت يستضيف فيه شي سلسلة لقاءات متتالية مع قادة أجانب، قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين والمتوقعة في مايو المقبل.
انتقادات تايوانية للصين
وجاء اللقاء في ظل انتقادات وجهها رئيس تايوان لاي تشينغ-ته للصين، إذ قال إنه اضطر لإلغاء زيارة إلى إسواتيني، بعد أن “سحبت عدة دول مجاورة تصاريح عبور الطائرات تحت ضغط صيني”.
وتُعد الدول الأفريقية، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الوقود والغذاء والأسمدة، من أكثر الدول عرضة للصدمات الاقتصادية العالمية الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز.
وقال شي خلال لقائه نظيره الموزمبيقي: “إن الجنوب العالمي، الذي تمثله الصين وأفريقيا، ظل دائمًا قوة للعدالة في عالم يسوده الاضطراب والتحولات”.
واعترف شي بتداعيات الحرب في إيران على الدول الأفريقية، متعهدًا بأن الصين “مستعدة للعمل جنبًا إلى جنب مع الدول الأفريقية لمواجهة هذه التحديات، وتعزيز السلام، والسعي نحو التنمية المشتركة”.
وأعلنت بكين في فبراير أنها ستبدأ تطبيق نظام إعفاء جمركي شامل على واردات 53 دولة أفريقية اعتبارًا من الأول من مايو، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية.
واستُثنيت إسواتيني من هذا القرار، كونها الدولة الأفريقية الوحيدة التي تحتفظ بعلاقات دبلوماسية مع تايوان وليس مع الصين، التي تعتبر تايوان جزءًا من أراضيها وتتعهد بإعادة توحيدها، بالقوة إذا لزم الأمر.
وفي سياق متصل، قالت تايوان إن جولة خارجية للرئيس لاي أُلغيت بعد أن سحبت كل من سيشل ومدغشقر وموريشيوس موافقتها على عبور طائرته أجواءها، وأوضحت تايبيه أن ذلك جاء نتيجة “ضغوط قوية من السلطات الصينية، بما في ذلك الإكراه الاقتصادي”.
وفي المقابل، أعربت هيئة شؤون تايوان في الصين عن تقديرها لمواقف تلك الدول والتزامها بمبدأ “الصين الواحدة”.


















0 تعليق