شدد الدكتور محمد موسى عمارة، رئيس الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني والتقني والتدريب المهني "إتقان"، على أن تحقيق جودة التعليم الفني لم يعد خيارًا، بل أصبح شرطًا أساسيًا لضمان توظيف عادل ومستدام على المستوى الدولي،وذلك في تأكيد جديد على أهمية تطوير منظومة التعليم الفني وربطها بسوق العمل العالمي.
أنظمة ضمان الجودة والاعتماد تمثل الركيزة الأساسية لتطوير المهارات
جاء ذلك خلال مشاركته في إحدى جلسات إديوتك إيجيبت 2026، حيث أوضح أن أنظمة ضمان الجودة والاعتماد تمثل الركيزة الأساسية لتطوير المهارات، بما يتيح للأفراد فرصًا حقيقية للعمل والتنقل عبر الحدود في إطار من العدالة وتكافؤ الفرص، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل العالمي.
وأكد "عمارة" أن الهيئة تعمل وفق رؤية تستهدف تدويل منظومة التعليم الفني في مصر، من خلال مواءمة المعايير الوطنية مع الأطر الدولية، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يسهم في تعزيز ثقة الأسواق الخارجية في كفاءة الخريجين، ويدعم قدرتهم على المنافسة في مختلف القطاعات.
التنقل الدولي للعمالة يمثل عنصرًا مهمًا في دعم الاقتصاد العالم
وأوضح أن نجاح أي نظام يهدف إلى تسهيل انتقال المهارات بين الدول، يعتمد بالأساس على وجود آليات تقييم دقيقة وموثوقة، تضمن جودة المخرجات التعليمية، لافتًا إلى أن التنقل الدولي للعمالة يمثل عنصرًا مهمًا في دعم الاقتصاد العالمي، لكنه يظل مرتبطًا بمدى الاعتراف بالمؤهلات ومستوى جودتها.
الهيئة تولي اهتمامًا خاصًا بتطوير معايير الاعتماد بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية
وأشار إلى أن الهيئة تولي اهتمامًا خاصًا بتطوير معايير الاعتماد بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، إلى جانب تعزيز التعاون مع خبراء ومؤسسات دولية، بما يضمن تحديث منظومة التعليم الفني بشكل مستمر، ويواكب احتياجات سوق العمل محليًا وعالميًا.
إتاحة فرص التعلم لجميع الفئات دون تمييز
كما أكد أهمية شمولية منظومة المهارات، من خلال إتاحة فرص التعلم لجميع الفئات دون تمييز، مع التركيز على دمج ذوي القدرات الخاصة، بما يعزز من مبادئ العدالة الاجتماعية داخل منظومة التعليم والتدريب المهني.
وفي سياق متصل، لفت عمارة إلى أن الاعتراف بالمهارات المكتسبة خارج الأطر التعليمية الرسمية يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه أنظمة التعليم الفني، لكنه في الوقت نفسه يشكل فرصة كبيرة لدعم فئات واسعة من العمالة، خاصة في ظل انتشار التعلم غير الرسمي، وهو ما يتطلب تطوير آليات مرنة للاعتراف بالتعلم السابق.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من العمل على تطوير منظومة الاعتماد وضمان الجودة، بما يدعم تدويل التعليم الفني في مصر، ويعزز من فرص الخريجين في الاندماج بسوق العمل العالمي، في ظل توجه الدولة نحو بناء نظام تعليمي متكامل قائم على الجودة والابتكار.


















0 تعليق