شهدت كلية الطب البيطري بجامعة مطروح تنفيذ الامتحانات العملية لمادة "الولادة والتناسل"، في إطار تقييم مهارات طلاب الفرقة المستهدفة وقياس مدى قدرتهم على التطبيق العملي لما تم دراسته خلال العام الدراسي.
وتُعد الامتحانات العملية أحد أهم مراحل التقييم داخل كليات الطب البيطري، حيث تمثل الانتقال من الجانب النظري إلى التطبيق الميداني المباشر، بما يتيح اختبار مهارات الطلاب في الملاحظة الدقيقة، وحسن التعامل مع الحالات العملية المختلفة.
في مادة "الولادة والتناسل"، تكتسب هذه الامتحانات أهمية خاصة نظرًا لارتباطها المباشر بصحة وإنتاجية الحيوانات، حيث تشمل موضوعات حيوية مثل متابعة عمليات الولادة، وتشخيص مشكلات الخصوبة، وتطبيق تقنيات التلقيح الصناعي والتشخيص التناسلي، وهي مجالات أساسية في العمل البيطري الحديث.
واعتمدت الامتحانات على قياس مهارات الطلاب العملية مثل الجس المستقيمي، واستخدام أجهزة الموجات فوق الصوتية في تشخيص الحمل، إلى جانب تقييم قدرتهم على التحليل واتخاذ القرار السريع في المواقف المختلفة، مع الالتزام الكامل بإجراءات الأمان الحيوي للحفاظ على سلامة الحيوان والطبيب.
وأكدت الكلية أن الهدف من هذه الاختبارات هو محاكاة الواقع العملي الذي قد يواجهه الطبيب البيطري بعد التخرج، من خلال نماذج تطبيقية تعكس طبيعة العمل داخل المزارع والحقول الإنتاجية، بما يسهم في رفع كفاءة الطلاب وتأهيلهم لسوق العمل.
كما أشارت إلى أن البيئة الصحراوية بمحافظة مطروح تفرض تحديات خاصة في مجال الإنتاج الحيواني، خاصة فيما يتعلق بتربية الأغنام والإبل، وهو ما دفع الكلية إلى تعزيز الجانب العملي والتطبيقي في العملية التعليمية لمواكبة هذه الظروف.
وشملت أعمال التقييم أيضًا امتحانات الخلية والأنسجة والفحص الميكروسكوبي للشرائح، والتي تهدف إلى قياس مدى استيعاب الطلاب للمقررات العلمية وربطها بالتطبيق العملي الدقيق داخل المعامل.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد البسكاوي، عميد كلية الطب البيطري، على أهمية الامتحانات في إعداد خريج مؤهل علميًا وعمليًا، قادر على المنافسة في سوق العمل البيطري، مشددًا على أن الكلية تسعى إلى تخريج كوادر متميزة تمتلك المهارة والمعرفة اللازمة للعمل بكفاءة.


















0 تعليق