قال الدكتور محمد عبدالغفار، أستاذ طب السمع والاتزان، إن الأحبال الصوتية ليست العنصر الوحيد المسؤول عن إنتاج الصوت، بل هي جزء من منظومة متكاملة تشمل الجهاز التنفسي الذي يوفر تدفق الهواء اللازم لاهتزازها، إلى جانب الجهاز العصبي الذي يتحكم في هذه العملية، بالإضافة إلى ما يُعرف بمخارج الصوت التي تُشكل النغمة النهائية.
وأوضح خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن جودة الصوت تعكس الحالة الصحية العامة للإنسان، مشيرًا إلى أن هناك ممارسات يومية شائعة تؤثر سلبًا على الأحبال الصوتية، من أبرزها الإفراط في تناول القهوة، حيث يؤدي الكافيين إلى جفاف الأحبال الصوتية، ما ينعكس على كفاءتها.
وأضاف أن التحدث بصوت مرتفع، خاصة في البيئات المليئة بالضوضاء، يُعد من أخطر العوامل، إذ يدفع الأشخاص لرفع أصواتهم بشكل مبالغ فيه، ما قد يؤدي إلى تكوّن نتوءات أو حبيبات على الأحبال الصوتية، وهو ما يظهر بشكل واضح لدى الفئات التي تعتمد على الصوت بشكل أساسي مثل المذيعين والمعلمين.
وأشار إلى أن التوتر والضغوط النفسية لهما تأثير مباشر أيضًا، حيث قد يؤديان إلى ارتجاع أحماض المعدة، وهو ما ينعكس سلبًا على الأحبال الصوتية ويؤثر على جودة الصوت.
وأكد أن هذه العوامل مجتمعة، مثل الإجهاد الصوتي، وجفاف الأحبال، وارتجاع المريء، قد تؤدي إلى تدهور تدريجي في كفاءة الصوت ومخارجه، ما يستدعي الانتباه إلى هذه الممارسات اليومية وتجنبها للحفاظ على صحة الأحبال الصوتية.


















0 تعليق