خالد الجندي: القرآن الكريم يسلّي النفس ويخفف الهموم

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أوضح الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن قوله تعالى: "وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم موعد لا يجدون من دونه موئلًا" يحمل دلالات عظيمة في رحمة الله وإمهاله لعباده. 

وقال "الجندي" خلال تقديم برنامج "لعلهم يفقهون" المُذاع على قناة "dmc" إن الآية الكريمة تبدأ بتأكيد صفة الغفران والرحمة، لتبين أن الله سبحانه وتعالى هو وحده القاضي والحاكم، وليس للبشر أن ينصبوا أنفسهم حكامًا على الآخرين أو يقضوا عليهم بالخطأ أو الذنب، مضيفًا أن الآية تمنع العبد من أن يتحول إلى قاضٍ على الناس، لأن الحكم لله وحده.

وأشار إلى أن معنى "الغفور ذو الرحمة" يتجلى في أن الله يمهل ولا يهمل، فهو يمنح الظالم فرصة للرجوع عن ظلمه، لكنه في النهاية لا يتركه دون حساب، موضحًا أن هذا الإمهال هو رحمة من الله، لكنه لا يعني إهمالًا أو تركًا للحقوق، بل هو اختبار للإنسان وظروفه.

وأكد "الجندي" أن الآية نزلت تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، لتخفف عنه بزاءات الكافرين وإساءات المشركين، موضحًا أن كلمة "تسلية" تعني تغييب النفس عن الهموم والمصائب، كما أن القرآن الكريم يهدف إلى تسلية النفس بالذكر والتوحيد والتأمل، لينتشل الإنسان من ظلام نفسه إلى نور ربه سبحانه وتعالى. 

وأضاف أن الخطاب في قوله "وربك" موجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ليؤكد أن الله هو الغفور الرحيم، وأنه وحده القادر على محاسبة الناس، بينما دور المؤمن أن ينشغل بذكر الله وتدبر القرآن، لا أن يحكم على الآخرين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق