شهدت مساجد محافظة البحيرة الكبرى اليوم انعقاد 48 مقرأة موزعة على كافة المراكز والقرى، حيث اجتمع الأئمة والقراء في حلقات علمية تهدف إلى ضبط مخارج الحروف وإتقان أحكام التجويد. وقد صرحت المديرية أن هذه المقارئ تمثل ركيزة أساسية في خطة الارتقاء بالمستوى المهني للدعاة، بما يضمن تقديم رسالة قرآنية منضبطة ومنهجية للجمهور.
أهداف تتجاوز "مجرد التلاوة"
لا تقتصر هذه المقارئ على الجانب التعبدي فحسب، بل تم وضعها وفق رؤية علمية شاملة تستهدف، ترسيخ منهج التلقي: الحفاظ على سند التلاوة المتصل وضمان القراءة وفق الأحكام المسندة والرسم العثماني، التأهيل اللغوي والأدائي، تمكين الأئمة من التلاوة الصحيحة التي تعينهم على إمامة المصلين بتمكن وثبات،و ربط الآيات بمعانيها، مما يسهم في تجديد الصلة الروحية والعلمية بكتاب الله.
ميدان عملي لتصحيح الأداء
تُعد هذه المقارئ بمثابة "مختبرات صوتية وعلمية"، حيث يتم تصحيح التلاوة بشكل جماعي وفردي تحت إشراف كبار القراء والمفتشين بمديرية أوقاف البحيرة. ويهدف هذا الإجراء إلى القضاء على أي شائبة في الأداء، والوصول بالقارئ إلى مرحلة الإتقان التام التي تليق بعظمة النص القرآني.
وأشار الدكتورة عبدالصبور الأنصاري إن هذه المقارئ ليست مجرد اجتماع للتلاوة، بل هي ميدان لتجديد الروابط العلمية والروحانية بين حمال كتاب الله، وبناء قاعدة دعوية صلبة تنشر الهدي القرآني الوسطي بين الناس.
وشهدت مقارئ اليوم إقبالًا وانضباطًا كبيرًا من السادة الأئمة، الذين أعربوا عن تقديرهم لهذه المبادرات التي تتيح لهم المراجعة المستمرة وتطوير مهاراتهم الخطابية والقرائية. كما أكدت المديرية أن هذه الفعاليات ستستمر بشكل دوري، مع السعي لزيادة أعداد المقارئ لتشمل كافة الزوايا والمساجد الحيوية بالمحافظة، بما يخدم رؤية الوزارة في جعل المساجد منارات للعلم والقرآن.
اقرأ ايضا
















0 تعليق