أقر مدير المجلس الاقتصادي الوطني الأمريكي، كيفن هاسيت، بأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تزال تواجه تحديات في احتواء التضخم، إلا أنه توقع حدوث انخفاض سريع في أسعار الطاقة حال عودة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز بشكل كامل.
الأسواق العالمية تتوقع تراجعًا ملموسًا
وفي مقابلة تليفزيونية، قال هاسيت إن الأسواق العالمية تتوقع تراجعًا ملموسًا في أسعار الطاقة بمجرد استئناف حركة الشحن في المضيق إلى مستوياتها الطبيعية، مشيرًا إلى أن الاضطرابات الحالية أدت إلى تراجع كبير في حركة ناقلات النفط.
وأوضح أن حجم العبور عبر المضيق لا يزال منخفضًا بشكل حاد، حيث تعمل حركة السفن عند نحو 10% فقط من معدلها المعتاد، نتيجة استمرار المخاوف الأمنية المرتبطة بالتوترات مع إيران في المنطقة.
وأضاف أن استعادة التدفق الطبيعي للملاحة النفطية قد يؤدي إلى "عودة سريعة للأسعار إلى مستوياتها الطبيعية"، على حد تعبيره، في إشارة إلى توقعات بانخفاض أسعار الوقود عالميًا إذا استقر الوضع الجيوسياسي.
وأشار هاسيت إلى أن الأسواق بدأت بالفعل في تسعير سيناريوهات مرتبطة بإعادة فتح المضيق، ما انعكس على توقعات العقود المستقبلية للنفط، رغم استمرار حالة القلق بشأن الأوضاع الأمنية في المنطقة.
ولا تزال شركات الشحن العالمية تتعامل بحذر شديد مع عبور مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وعدم وضوح الموقف الإيراني، وفق ما أوردته تقارير اقتصادية.
ورغم هذه المخاوف، أعرب هاسيت عن تفاؤله بإمكانية عودة الملاحة إلى طبيعتها خلال فترة قد تمتد إلى شهرين، إذا ما استمرت الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة الأوضاع في المنطقة.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن واشنطن أرسلت فريقًا تفاوضيًا إلى إسلام آباد لإجراء محادثات مع الجانب الإيراني، في إطار مساعٍ تهدف إلى احتواء التوترات وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية وضعت أيضًا خططًا بديلة للتعامل مع أي تطورات مفاجئة قد تؤثر على تدفق النفط، مؤكدًا أن ضمان استقرار الإمدادات يظل أولوية قصوى في المرحلة الحالية.
ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة، مدفوعة بالاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، والتي انعكست بشكل مباشر على أسعار النفط ومعدلات التضخم في عدد من الاقتصادات الكبرى.
وتراقب الأسواق عن كثب أي مؤشرات على استئناف الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، باعتباره شريانًا رئيسيًا لتجارة الطاقة العالمية، حيث إن أي تحسن في الوضع الأمني قد ينعكس سريعًا على أسعار الوقود عالميًا

















0 تعليق