"مضيق هرمز".. هل انتهت أزمة الطاقة أم بدأت مرحلة أخطر؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يعتبر مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، شبه مغلق اليوم، وسط حالة من الترقب والحذر بين مالكي السفن، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب بيانات تتبع الملاحة، غادرت 7 سفن فقط المنطقة منذ الساعات الماضية، مقابل دخول 3 سفن، في تراجع حاد مقارنة بمتوسط العبور اليومي الذي كان يبلغ نحو 135 سفينة في الأوقات الطبيعية خلال العام الماضي.

أكثر من 800 سفينة عالقة داخل الخليج

تشير التقديرات إلى وجود أكثر من 800 سفينة شحن عالقة داخل الخليج، معظمها ينتظر إشارة آمنة للمغادرة، في ظل حالة من الغموض حول مدى استقرار الوضع الأمني في الممر المائي الحيوي.

وعود إيرانية بفتح المضيق

في تطور لافت، أكد مسؤول إيراني أن طهران قد تعيد فتح المضيق يوم الخميس أو الجمعة، قبيل اجتماع مرتقب مع الولايات المتحدة في باكستان، وذلك بشرط التوصل إلى إطار عمل واضح لوقف إطلاق النار.

وأوضحت إيران أنها وافقت على السماح بمرور آمن لمدة أسبوعين، ولكن ضمن “قيود فنية” وتحت إشراف قواتها المسلحة.

ترامب يعلن "فتحًا كاملًا"  لكن الواقع مختلف

في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المضيق أصبح “مفتوحًا بشكل كامل وفوري وآمن”، مشيرًا إلى أن بلاده ستتدخل للمساعدة في حل أزمة تكدس السفن وضمان انسيابية الملاحة.

إلا أن حركة السفن على الأرض لم تعكس هذا التفاؤل، حيث بقيت عمليات العبور محدودة للغاية.

عبور محدود لسفن فردية

رغم الجمود العام، سجلت بعض السفن عمليات عبور فردية، حيث عبرت سفينة الشحن “أن جي إيرث” ظهر الأربعاء، فيما سبقتها سفينة “دايتون بيتش” بعد مغادرتها ميناء بندر عباس، في مؤشرات خجولة على استئناف الملاحة.

حذر وترقب قبل اتخاذ القرار

استقبلت شركات الشحن العالمية أنباء إعادة الفتح بارتياح مشوب بالحذر، حيث فضّلت التريث قبل استئناف العمليات بشكل كامل.

وأكدت إحدى كبرى شركات الشحن في طوكيو أنها تراقب التطورات عن كثب، بينما تواصل شركات أخرى التنسيق مع شركات التأمين والمستشارين الأمنيين قبل اتخاذ أي خطوة.

أسطول ضخم محتجز

تشكل ناقلات الطاقة الجزء الأكبر من السفن العالقة، حيث يوجد:

426 ناقلة نفط ووقود

34 ناقلة غاز بترولي مسال

19 ناقلة غاز طبيعي مسال

إلى جانب سفن بضائع جافة وحاويات، ما يعكس حجم التأثير الكبير على سلاسل الإمداد العالمية.

 

من يتحكم في العبور؟

تشير تقديرات أمنية إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحكمًا دقيقًا في حركة المرور داخل المضيق، سواء من حيث السماح بالعبور أو فرض رسوم أو حتى منع بعض السفن، ما يضيف بعدًا سياسيًا جديدًا للأزمة.

 

أزمة إنسانية على متن السفن

في موازاة الأزمة الاقتصادية، تتفاقم معاناة البحارة، إذ تشير تقديرات دولية إلى وجود نحو 20 ألف بحار عالقين على متن السفن، يعانون من نقص الإمدادات وضغوط نفسية متزايدة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين.

تهدئة هشة وأزمة مفتوحة

رغم إعلان وقف إطلاق النار، لا تزال المؤشرات على الأرض تعكس حالة من الشلل الحذر، ما يطرح تساؤلات جدية حول ما إذا كانت الأزمة في طريقها للحل، أم أنها تدخل مرحلة أكثر تعقيدًا تتحكم فيها الحسابات الأمنية والسياسية أكثر من أي وقت مضى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق