يرتبط فيتامين D في أذهان الكثيرين بأشعة الشمس، إذ يُعرف بأنه “فيتامين الشمس” الذي يحصل عليه الجسم عند التعرض المباشر للأشعة فوق البنفسجية.
ومع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة سطوع الشمس في فصل الصيف، قد يبدو من المنطقي أن ينخفض خطر نقص هذا الفيتامين، لكن المفاجأة أن تقارير طبية عديدة تشير إلى انتشار نقص فيتامين D حتى خلال أشهر الصيف، ما يثير تساؤلات حول الأسباب والعوامل الخفية وراء هذه المشكلة الصحية.
فيتامين الشمس ودوره الحيوي في الجسم
يلعب فيتامين D دورًا أساسيًا في تعزيز صحة العظام والأسنان عبر تنظيم امتصاص الكالسيوم والفوسفور، كما يساهم في دعم الجهاز المناعي وتقليل خطر الإصابة بالالتهابات والأمراض المزمنة، ويرتبط أيضًا بصحة العضلات والمزاج والتوازن الهرموني.
وعلى الرغم من إمكانية الحصول على هذا الفيتامين من بعض الأطعمة مثل الأسماك الدهنية والبيض، فإن المصدر الرئيسي له يبقى التعرض لأشعة الشمس.
لماذا يحدث النقص رغم توفر الشمس؟
يظن كثيرون أن التعرض العابر للشمس كافٍ لتغطية احتياجات الجسم من فيتامين D، لكن الواقع أكثر تعقيدًا، فهناك عدة عوامل قد تقلل من قدرة الجسم على إنتاجه حتى في الصيف، من أبرزها:
البقاء في الأماكن المغلقة
أصبح نمط الحياة العصري يعتمد بشكل كبير على العمل داخل المكاتب والمنازل ومراكز التسوق، ما يقلل مدة التعرض الفعلي للشمس، حتى في الأيام المشمسة.
استخدام واقي الشمس
يؤدي استخدام واقي الشمس بعامل حماية مرتفع إلى تقليل قدرة الجلد على إنتاج فيتامين D، إذ يمنع وصول الأشعة فوق البنفسجية اللازمة لتصنيعه.
ورغم أهمية الواقي للحماية من سرطان الجلد، فإن الإفراط في استخدامه قد يساهم في نقص الفيتامين.
تجنب الشمس بسبب الحرارة
في البلدان الحارة، يتجنب كثير من الأشخاص التعرض المباشر للشمس خلال ساعات النهار بسبب ارتفاع درجات الحرارة، ما يحد من فرص الاستفادة منها.
لون البشرة والعوامل الجينية
يحتوي الجلد الداكن على نسبة أعلى من الميلانين، وهو ما يقلل قدرة الجلد على إنتاج فيتامين D مقارنة بالبشرة الفاتحة، ما يجعل بعض الفئات أكثر عرضة للنقص.
أعراض قد تمر دون ملاحظة
نقص فيتامين D لا يظهر دائمًا بشكل واضح، إذ تتشابه أعراضه مع مشكلات صحية أخرى، مثل التعب المستمر، وآلام العضلات والعظام، وضعف المناعة، وتقلب المزاج.
وفي الحالات الشديدة قد يؤدي إلى هشاشة العظام وزيادة خطر الكسور.
الفئات الأكثر عرضة للنقص
تشير التقارير الصحية إلى أن كبار السن، والأشخاص الذين يعانون من السمنة، والنساء الحوامل، ومن يقضون معظم وقتهم داخل الأماكن المغلقة، هم الأكثر عرضة لنقص فيتامين D حتى في فصل الصيف.
كيف نحافظ على مستويات صحية من فيتامين D؟
ينصح الأطباء بالتعرض لأشعة الشمس لمدة تتراوح بين 10 و20 دقيقة عدة مرات أسبوعيًا، مع كشف الذراعين والساقين قدر الإمكان، إضافة إلى تناول الأغذية الغنية بفيتامين D أو المكملات الغذائية عند الحاجة بعد استشارة الطبيب.
















0 تعليق