أكد الشيخ أبوالعزائم القاضي، نائب الطريقة العزمية الشاذلية بمحافظة سوهاج، أن الآلاف من المواطنين وأتباع الطرق الصوفية يشاركون سنويًا في مولد بني حميل الصوفي، وذلك احتفاءً بذكرى عدد كبير من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالإضافة إلى أولياء الله الصالحين المدفونين في المنطقة المباركة.
وأشار “ القاضى ” فى تصريحات خاصة لـ"الدستور" إلى أن هذا المولد يكتسب أهمية خاصة بين المريدين بسبب المقامات الدينية والتاريخية التي تضمها منطقة بني حميل، حيث يشتهر الصعيد بجبانات تاريخية مباركة، من أبرزها جبانة البهنسا، وجبانة أسوان، وجبانة بني حميل، وفي مثل هذه الأيام من كل عام، يتوافد أبناء الطرق الصوفية والمحبين لأوليا الله الصالحين لزيارة جبانة بني حميل والاحتفال بذكرى الصالحين الذين باركوا هذه الأرض ودفنوا بها."
احتفالات المولد في بني حميل
وأضاف القاضي: "يستقبل أهالي قرية بني حميل، وكذلك مركز البلينا، الزوار بكرمهم المعهود، حيث يفتحون الساحات والمضايف لإكرامهم، ويقدمون الطعام في جو من التكافل والضيافة. وتُقام حلقات الذكر والإنشاد الديني، بالإضافة إلى مجالس القرآن والعلم التي تحيي الذكرى السنوية للأولياء والصحابة."
وأوضح: أن جبانة بني حميل تُسمى "الجبانة المباركة" نظرًا لشهرتها التاريخية بسبب وجود العديد من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين استشهدوا ودفنوا في أرضها أيام الفتح الإسلامي. وأضاف أن علي باشا مبارك ذكرها كواحدة من أبرز الجبانات في صعيد مصر.
الآثار التاريخية والروحية لبني حميل
وأشار القاضي إلى أن هناك كتابًا بعنوان "الآثار الإسلامية الدينية والجنائزية في جبانة بني حميل في صعيد مصر" للأستاذ الدكتور محمد هاشم، يتناول تاريخ المنطقة ويُبرز أهميتها الروحية والتاريخية.
وأضاف القاضي: "من أشهر الأولياء المدفونين في هذه المنطقة فضيلة الشيخ عبداللطيف المازني، الذي كان صاحب حال صوفي، وكان مربّيًا للمريدين. وقد كان يجوب القرى لنشر سماحة الإسلام، وتزكية النفوس، وتطهير القلوب، والصلح بين الناس. وقد أجري الله على يديه العديد من الكرامات."
المولد: فرصة للتواصل الروحي
وأكد الشيخ أبوالعزائم القاضي أن مولد بني حميل ليس مجرد مناسبة دينية تقليدية، بل هو أيضًا فرصة هامة للمريدين للتواصل الروحي، وتعميق محبة الله ورسوله، والتمسك بتعاليم التصوف في سعي دائم نحو تطهير النفوس وتقويم الأخلاق.


















0 تعليق