أكد الشيخ سالم الجازولي، شيخ الطريقة الجازولية الحسينية الشاذلية وعضو المجلس الأعلى للصوفية، أن جميع الطرق الصوفية المشاركة في مولد القطب أبو الحسن الشاذلي الذى سينظم خلال هذه الفترة في حميثرة بالبحر الأحمر، ملتزمة بشكل كامل بتوجيهات الحكومة بشأن ترشيد استهلاك الكهرباء.
وأوضح "عضو الأعلى للصوفية" فى تصريحات خاصة لـ"الدستور" أن الطرق الصوفية ستعتمد بشكل رئيسي على مولدات الكهرباء في تنظيم فعاليات المولد، مؤكدًا أن هذا الإجراء يأتي في إطار المسؤولية الاجتماعية لمواجهة أزمة الطاقة الحالية، وأشار إلى أن الطرق الصوفية، التي تشارك في الاحتفالات الدينية بهذه المناسبة السنوية الهامة، قد اتخذت خطوات فاعلة للحفاظ على موارد الكهرباء وتفادي أي هدر للطاقة.
التزام جماعي بتوجيهات ترشيد الكهرباء
وتابع الجازولي قائلًا: "تم توجيه جميع الطرق الصوفية من قبل المجلس الأعلى للصوفية بضرورة الالتزام التام بترشيد استهلاك الكهرباء خلال هذه الفترة الحرجة، ونحن على يقين أن هذه الأزمة لن تكون الأخيرة، وقد مررنا بالعديد من التحديات من قبل وتمكنا من تجاوزها".
وأضاف "عضو المجلس الأعلى للصوفية" أن الاحتفالات بمولد القطب أبو الحسن الشاذلي ستستمر وفقًا للتقاليد الصوفية المعتادة، لكن مع الالتزام بكافة الإجراءات التي تضمن الحفاظ على الطاقة. وأكد الجازولي أن توجيهات المجلس الأعلى للصوفية كانت واضحة بضرورة اتباع كافة التعليمات الصادرة في هذا الشأن من قبل الجهات المعنية.
أزمة الطاقة والتحديات الراهنة
وفي سياق متصل، أكد الشيخ الجازولي أن أزمة الكهرباء تمثل تحديًا حقيقيًا يواجهه المجتمع في الوقت الراهن، وأن التعاون بين جميع المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني، بما في ذلك الطرق الصوفية، أمر بالغ الأهمية من أجل تخطي هذه الأزمة. وأشاد الجازولي بروح التعاون والتكافل بين أفراد المجتمع، موجهًا شكره لجميع المشاركين في الاحتفالات على التزامهم بالتوجيهات الوطنية.
كما أكد على أهمية استمرارية الاحتفالات بمولد القطب أبو الحسن الشاذلي كحدث ثقافي وروحي كبير، واصفًا إياها بأنها مناسبة دينية تعكس عمق العلاقة بين الشعب المصري وتراثه الروحي، ولكنه شدد على ضرورة الالتزام بالإجراءات التي تضمن الحفاظ على مصلحة الوطن في أوقات الأزمات.
توجهات المستقبل
ودعا الشيخ الجازولي إلى ضرورة الاستمرار في نشر ثقافة ترشيد الطاقة واستخدام البدائل المستدامة في كافة المناسبات الدينية والاجتماعية، مؤكدًا أن هذه الجهود تشكل جزءًا من المسؤولية الاجتماعية التي يتبناها المجتمع الصوفي في مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية التي يمر بها العالم.


















0 تعليق