واصلت أسعار الغاز الطبيعي تحركاتها الهادئة خلال تعاملات مساء اليوم الإثنين 6 أبريل 2026، لتسجل 2.801 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة طفيفة للغاية بلغت 0.001 دولار، بما يعادل 0.04%.
أسعار الغاز الطبيعي تتحرك بحذر
كما أن هذا التحرك المحدود في الأسعار لا يعكس استقرارًا كاملًا في السوق، لأن حالة الترقب ما زالت تسيطر على المشهد في ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة بالمنطقة، وفي مقدمتها الحرب المرتبطة بإيران، بما تفرضه من ضغوط مباشرة وغير مباشرة على حركة أسواق الطاقة العالمية.
ويبدو أن سوق الغاز الطبيعي تتحرك حاليًا بحسابات شديدة الحذر، إذ يخشى المتعاملون من انتقال التوتر العسكري إلى مسارات الشحن وخطوط الإمداد، خاصة أن أي اضطراب في الخليج ينعكس سريعًا على تجارة الغاز الطبيعي المسال.
وتزداد هذه الحساسية بسبب الأهمية الاستثنائية لمضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الشرايين البحرية لتدفقات الطاقة، ويمر عبره جزء مؤثر من تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميًا، بما يمنح أي تطور أمني في محيطه تأثيرًا فوريًا على معنويات السوق وتوقعات الأسعار.
كما أن القلق لم يعد مرتبطًا فقط باحتمال تعطل الإمدادات بشكل كامل، وإنما أيضًا بحالة الارتباك التي تضرب حركة الناقلات وقرارات الشحن والتأمين، وقد أظهرت تطورات اليوم أن بعض ناقلات الغاز الطبيعي المسال القادمة من قطر ترددت في استكمال مسارها قرب المضيق، في إشارة واضحة إلى أن السوق لا تتعامل مع المخاطر باعتبارها نظرية، وإنما كعامل قائم يفرض نفسه على قرارات التجارة والنقل.
ورغم ذلك، فإن الأسعار لم تنطلق بقوة حتى الآن، لأن السوق الأميركية ما زالت تستند إلى عوامل داخلية تخفف من حدة الصدمة مقارنة بالأسواق الأكثر اعتمادًا على الغاز المسال المستورد، لكن هذا التوازن يبقى قابلًا للتغير سريعًا إذا اتسعت دائرة المواجهة أو تعرضت منشآت التصدير وممرات العبور في الخليج لمزيد من الضغوط.
















0 تعليق