قلة أدب وذوق وتحرش بالنساء.. كيف تعرض أبطال فيلم حكايات الغريب لمأساة؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحدث مدير التصوير الشهير سعيد شيمي عن حادث أثناء تصويره فيلم حكايات الغريب، وذلك حسبما ذكر في كتابه "حكايات مصور سينما.. الجزء الثاني" والذي صدر عن دار الهالة للنشر والتوزيع..

فيلم حكايات الغريب

 

يقول مدير التصوير الشهير سعيد شيمي:" حين كنت أصور فيلمَ (حكايات الغريب) -قصة جمال الغيطاني وسيناريو وحوار حلمي هلالي وإخراج إنعام محمد علي- وأثناء المعاينة قبل التصوير أخذنا الإنتاج إلى مساكنَ شعبيةٍ في حي عين شمس لنصوِّرَ هناك أحداثًا هامَّةً؛ اعترضت على المكان، واقترحت أماكن أخرى أقرب وأحسن".

ويضيف:" ولكن المخرجة أعجبها المكان بالرغم من تحذيري ممَّا يمكن أن يحدث لنا في هذا المكان؛ الذي كان أغلب سكانه مهجَّرين من منطقة تسمَّى عزبة القرود في وسط القاهرة في منطقةٍ قديمةٍ جدًّا خلف مبنى التيلفزيون؛ كنت صوَّرت فيها قديمًا فيلمًا تسجيليًّا عن شحاتي القرود؛ الذين كانوا يجوبون الشوارع بالقرد الذي تربى على بعض الحركات بالعصا والقهر، وكنت أعلم أن أغلبَهم هُجِّروا إلى هذه المنازل الشعبية لهدم المكان من الدولة".

 

سعيد شيمي

 

ويكمل:" مع تمسُّكِ المخرجة بالمكان بالفعل ذهبنا، وعانينا بشدَّة من الناس هناك، وكذلك في تسجيل الصوت؛ وفي أحيانٍ كان المتطفلون من الحي يقتحمون الشقة للمشاهدة فنخرجهم بالذوق. أيقنت في هذا اليوم البشع أن نهايتَه ستكون مأساويةً، وهذا ما حدث بالفعل؛ فبعدما سمعنا (فركش) أي انتهاء التصوير أصبح المكان غارقا في الهرج والمرج مع الاعتذار لابنتي نادين خان عن هجوم سكان الحي على المكان ونحن فيه، ولن أصف ما حدث من قلة للذوق وقلة للأدب والتحرش السافر بالنساء معنا؛ حتى أنهن بكين بشدة. لقد كانت فعلًا ساعاتٍ حرجة؛ لا ينفع فيها إلا مقاومة ما يحدث وبالذوق، وغير ذلك يكون مستحيلًا".

ويختتم سعيد شيمي:" مع الأسف لم يسمعوا نصيحتي التي أبديتها أثناء المعاينة، وهذه بعض مساوئ التصوير الخارجي بعيدًا عن الاستوديوهات؛ رغم أنَّ المكان الحقيقي يعطي مصداقيةً؛ ولا شكَّ في ذلك".

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق