صلى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، صباح اليوم قداس أحد الشعانين المعروف شعبيًّا بـ "أحد السعف" في الكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية.
واستقبل خورس الشمامسة بالسعف والصلبان قداسة البابا لدى وصوله، وهم يرتلون لحن الشعانين "أفلوجيمينوس"، وصلى قداسته طقس دورة الشعانين، ثم استكمل صلوات القداس الإلهي،
وفي عظة القداس، أشار قداسة البابا إلى أن "أحد الشعانين" هو حدث فريد في التاريخ وفي طقس الكنيسة، موضحًا أن صلوات "أحد الشعانين" تحوي ثلاث علامات تميزها، وهي:
١- طقس دورة الشعانين التي يطوفون فيها داخل الكنيسة ويتوقفون أمام بعض الأيقونات والبابين البحري والقبلي للكنيسة وموضع اللقان، ويقرأون في كل نقطة توقف وعددها ١٢ نقطة، فصلًا من المزمور "عهد قديم" وفصلًا من الإنجيل "عهد جديد" يتناسب موضوعه مع الأيقونة أو الباب الواقفين عنده.
٢- قراءة الإنجيل من الأربعة بشاير حيث إن هذا الحدث الفريد المفرح قد ذكره البشيرون الأربعة.
٣- طقس صلاة التجنيز العام ويحضره الشعب جميعه ونصلي على المياه التي تُرَش على جثمان الذين يرقدوا في هذا الأسبوع، وذلك لعدم انشغال الكنيسة بأي أمر بعيد عن أحداث هذا الأسبوع المقدس.
وأوضح أن عيد دخول أورشليم به مظاهر فرح عديدة ومنها أن أورشليم كانت في حالة انبهار من معجزة إقامة لعازر وهو حدث كان له تأثير عميق وواسع لدى الشعب اليهودي، لذلك خرجوا بفرح عظيم يستقبلون المسيح حاملين سعف النخل وأغصان الزيتون في "لقاء الفرح".
ومن خلال هذه الحدث الفريد هناك ثلاثة دروس مستفادة وهي:
١- درس المشاركة: حيث أن استقبال الجموع للسيد المسيح، شارك فيه الكبار مع الصغار، الرجال مع النساء، الأطفال والشباب في مظاهرة حب، لذلك شاركوا أولادكم وشجعوهم على المشاركة والتعليم بالالتقاط حيث أن الأطفال أفضل أجهزة تسجيل، ويسمى هذا العيد في الكنيسة بعيد الطفولة "من أفواه الأطفال والرضعان هيأت سبحا" (مز ٨: ٢).
٢- درس البساطة: دخل الرب اليوم على أتان وجحش ابن أتان وهي حيوانات بسيطة ومسالمة، واليوم استقبله الجموع بسعف النخيل وأغصان شجر الزيتون. فالحياة البسيطة متقدمة وجميلة جدًا. وما أحوجنا هذه الأيام لهذه البساطة في ظل ما يمر به العالم من أزمات طاقة وحروب كثيرة تحتاج من الجميع بساطة المعيشة وترشيد الاستهلاك وتوفير في الطاقة.
٣- درس التسبيح: والتسبيح في العيد محوره كلمة "أوصنا" وهي كلمة يونانية الأصل ودعوة توسل وصلاة للخير، ومع الأيام تغير معناها إلى "خلصنا" من الاستعمار والعبودية. أما المسيح جاء ليخلص من عبودية الخطية لنصير أحرارًا من سلطانها.
ويعد أحد الشعانين المعروف شعبيًّا بـ "أحد الزعف"، أحد الأعياد السيدية السبعة الكبرى، ويبدأ بعده مباشرة أسبوع البصخة المقدسة الذي ينتهي بعيد القيامة المجيد.
وعقب انتهاء القداس صلى قداسته صلوات "الجناز العام" بحسب الترتيب الطقسي للكنيسة والذي يلي قداس الشعانين، وقبل الانخراط في صلوات البصخة المقدسة.
شارك في الصلوات الأنبا باڤلي الأسقف العام لكنائس قطاع المنتزه، والأنبا هرمينا الأسقف العام لكنائس قطاع شرق الإسكندرية، والقمص أبرآم إميل وكيل عام البطريركية بالاسكندرية والآباء كهنة الكنيسة، وأعداد كبيرة من الشعب امتلأت بهم الكنيسة الكبرى في الكاتدرائية إلى جانب الفناء الخارجي لها.

















0 تعليق