أكد الكاتب الصحفي والإعلامي الدكتور محمد الباز، أن المنطقة تمر بمرحلة مفصلية تتطلب قراءة واعية تتجاوز مجرد متابعة العمليات العسكرية الميدانية، مشدداً على أن الأمن القومي المصري والعربي هما المعيار الأساسي لفهم ما يدور من صراعات.
وأوضح الباز خلال لقائه ببرنامج الحياة اليوم، عبر قناة الحياة، مع الإعلامية لبنى عسل، أن هناك مستويين للقراءة الصحيحة للأحداث؛ الأول هو ساحة المعارك التي تعنى بالعمليات العسكرية اليومية ومن يضرب من، أما المستوى الثاني والأهم فهو "ساحة الحرب" بمعناها الأوسع، والتي تشمل الأبعاد السياسية، الدبلوماسية، الاستخباراتية، والتحالفات الدولية، مشيرا إلى أن الخطاب الحماسي قد يلقى صدىً لدى البعض، لكن الحقائق على أرض الواقع وفي أروقة السياسة تدار بموازين مختلفة تماماً.
الأمن القومي المصري والعربي.. وحدة لا تتجزأ
وشدد محمد الباز على أن المصلحة المباشرة للمواطن المصري ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن القومي للدولة، والذي لا ينفصل بدوره عن الأمن القومي العربي، مؤكدا أن السياسة المصرية تنطلق من هذا الثابت الراسخ، خاصة في ظل وجود مخططات لإعادة تشكيل الشرق الأوسط من جديد، وهو أمر لم يعد مجرد تخمين بل تصرح به الأطراف الفاعلة دولياً وإقليمياً.
ورد محمد الباز على المشككين في الدور المصري، موضحاً أن الدولة المصرية كانت سباقة في اتخاذ مواقف واضحة وحاسمة. واستشهد بما حدث في 28 فبراير الماضي، حيث صدر أول بيان مصري يرفض الاعتداء على دول الخليج ويطالب بخفض التصعيد بعد ساعة واحدة فقط من بدء العمليات، وتبعه اتصالات رئاسية مكثفة مع قادة المنطقة، مما يبرز اليقظة والفاعلية المصرية في إدارة الأزمات الإقليمية.
الشرق الأوسط بعد انتهاء هذه الحرب لن يكون كما كان قبلها
واختتم الدكتور محمد الباز حديثه بالإشارة إلى أن الشرق الأوسط بعد انتهاء هذه الحرب لن يكون كما كان قبلها، ليس فقط على مستوى الجغرافيا السياسية، بل وأيضاً على مستوى العلاقات بين الشعوب والدول، مؤكداً أن الوعي الشعبي هو الحصن الأول في مواجهة هذه التحديات المتلاحقة.


















0 تعليق