أكدت صحيفة "الجارديان" البريطانية، أن الحرب على إيران، كشفت أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يطلع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الجانب الخفي والأصعب من هذه الحرب.
وتابعت أن نتنياهو التقى ترامب في منتجع مارالاجو للرئيس الأمريكي في 29 ديسمبر الماضي مصطحبًا معه طلبًا واستمالة غير مباشرة للرئيس الأمريكي.
أسرار الحرب الأمريكية على إيران
بعد شهور من إعادة تجهيز الدفاعات الجوية وصواريخ أخرى عقب صراع دام 12 يومًا في يونيو العام الماضي شاركت فيه الولايات المتحدة لقصف المنشآت النووية الإيرانية، كانت إسرائيل جاهزة لمواجهة جديدة، هذه المرة بأهداف أكثر استراتيجية وشمولية.
في المؤتمر الصحفي المشترك، بدا الرئيس الأمريكي وكأنه يردد النقاط نفسها التي طرحها رئيس الوزراء الإسرائيلي، حيث أشار إلى محاولات إيران لتعزيز قدراتها، مؤكدًا على ضرورة مواجهتها إذا استمرت في هذا الطريق.
وأكدت الصحيفة البريطانية أن نتنياهو، كما سلفه من قادة، جاء مستندًا إلى طموحات شخصية للرئيس الأمريكي، مقدمًا له أعلى وسام في إسرائيل، نادرًا ما يُمنح لغير الإسرائيليين، تقديرًا لمساهماته المزعومة لإسرائيل والشعب اليهودي.
وبحسب تقارير، عرض نتنياهو أيضًا على ترامب منفعة إضافية: انتصار إسرائيل على إيران سيمكنها من تقليل اعتمادها الكبير على المساعدات العسكرية الأمريكية.
وتابعت الصحيفة البريطانية، أن اللقاء كان أحد عدة اتصالات لاحقة بين الطرفين في الأسابيع التالية بهدف ضمان مشاركة الولايات المتحدة في صراع شامل ضد طهران بأهداف أوسع من الجولة السابقة من القتال.
كانت إيران، وفق تقييم الموساد، تعاني من احتجاجات داخلية غاضبة على القمع الوحشي للمظاهرات، ما جعلها هدفًا محتملًا لزعزعة استقرار النظام القائم.
وقد رُوجت الحرب باعتبارها فرصة تاريخية قصيرة المدى لتحقيق أهداف إسرائيلية كبرى، مع وعد ضمني بأن ترامب يمكن أن ينتقم لمؤامرات مزعومة ضد حياته.
من الواضح بعد الأحداث اللاحقة أن نتنياهو – الذي يُصور نفسه كخبير في إيران – والقيادة العسكرية الإسرائيلية بالكامل كانوا ملتزمين بفكرة الحرب السهلة، في أول يوم من الحرب في 28 فبراير، ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن التهديد الإيراني سيتضاءل خلال أيام قليلة بعد القضاء على آخر منصات الصواريخ الإيرانية، فيما أكد مخططو الجيش الإسرائيلي أنهم خزّنوا صواريخ لاعتراض الهجمات لحرب كانوا يتوقعون أن تستمر ثلاثة أسابيع فقط.
بالنظر إلى الحرب كصراع منفصل، فهي ملك مشترك للولايات المتحدة وإسرائيل، لكنها جزء من الحرب الإسرائيلية، الجبهة الأخيرة في سياسة نتنياهو المستمرة للصراع الدائم منذ هجوم حركة حماس على إسرائيل في أكتوبر 2023، وهو هجوم غير حسابات الاستراتيجية الإسرائيلية وأدى إلى نزاعات موسعة في غزة ولبنان وإيران واليمن وسوريا.


















0 تعليق