تصاعدت حدة المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط بعد أن شنَّت إسرائيل هجومًا استهدف منشأة بتروكيماويات رئيسية داخل حقل الغاز الطبيعي الضخم ساوث بارس في إيران، في خطوة تهدد بإفشال الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وطهران، وفقًا لما نشرته وكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية.
إسرائيل تستهد منشأت الطاقة في إيران
وأكد وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، تنفيذ ما وصفه بضربة قوية على أكبر منشأة بتروكيماويات في إيران، مشيرًا إلى أنها مسؤولة عن نحو نصف إنتاج البلاد من المواد البتروكيماوية.
وفي الوقت نفسه، صرح المتحدث العسكري الإسرائيلي، المقدم نداف شوشاني بأنه لن تكون هناك أي حصانة لإيران حتى مع استمرار المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب.
ويقع حقل ساوث بارس العملاق تحت مياه الخليج العربي ويعد أكبر حقل غاز طبيعي في العالم، حيث تتقاسمه إيران مع قطر، ويشكل ركيزة أساسية لإمدادات الطاقة الإيرانية.
ولم يصدر البيت الأبيض تعليقًا فوريًا على الضربة الإسرائيلية، وكانت إسرائيل قد استهدفت الحقل نفسه في مارس الماضي، حين قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن إسرائيل لن تعاود مهاجمته مجددًا، لكنه حذر آنذاك من أن الولايات المتحدة سترد بقوة إذا واصلت إيران استهداف البنية التحتية للطاقة في قطر، مهددًا بتدمير الحقل بالكامل.
يأتي هذا التصعيد في وقت يقترب فيه الموعد النهائي الذي حدده ترامب لطهران لإعادة فتح مضيق هرمز، بينما يسابق الوسطاء الزمن للتوصل إلى اتفاق هدنة جديد بين الولايات المتحدة وإيران.
وخلال الساعات الماضية، دوت انفجارات قوية في العاصمة الإيرانية طهران، مع تحليق طائرات مقاتلة على ارتفاع منخفض لساعات طويلة، بينما تصاعدت أعمدة دخان كثيف قرب ساحة آزادي بعد غارة جوية استهدفت محيط جامعة شريف للتكنولوجيا.
وأسفرت إحدى الضربات عن مقتل رئيس الاستخبارات في الحرس الثوري الإيراني اللواء مجيد خدامي، بحسب ما أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية ووزير الحرب الإسرائيلي، كما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أصغر باقري، قائد وحدة سرية في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
وفي المقابل، سقطت صواريخ إيرانية على مدينة حيفا شمال إسرائيل، حيث عُثر على أربعة قتلى تحت أنقاض مبنى سكني تعرض للقصف.
في تطور آخر، أعلنت الكويت والإمارات والسعودية تفعيل أنظمة الدفاع الجوي لاعتراض صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، في ظل استمرار طهران في ممارسة الضغط العسكري على جيرانها في الخليج.
وتسببت الهجمات المتكررة على البنية التحتية للطاقة في المنطقة وسيطرة إيران على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية في أوقات السلم، في ارتفاع حاد بأسعار الطاقة عالميًا.
ومع تصاعد القلق داخل الولايات المتحدة بشأن تداعيات الأزمة الاقتصادية، منح ترامب طهران مهلة تنتهي مساء الاثنين بتوقيت واشنطن لإعادة فتح المضيق، مهددًا بأنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق ستستهدف الولايات المتحدة محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية، متوعدًا بإعادة البلاد إلى ما وصفه بالعصور الحجرية.
وفي رسالة نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال ترامب إن الثلاثاء سيكون يوم ضرب محطات الطاقة والجسور في إيران، مضيفًا أن طهران ستعيش في الجحيم إذا لم تعيد فتح المضيق.















0 تعليق