قال الكاتب الأمريكي ديفيد غولدمان إن صحة الاقتصاد الأمريكي تعتمد على مضيق هرمز أكثر بكثير مما اعترف به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حينما قال إن الولايات المتحدة ليست بحاجة لمضيق هرمز.
مضيق هرمز يهدد الاقتصاد الأمريكي
وقال الكاتب الأمريكي في مقال له عبر موقع شبكة سي إن إن الأمريكية، إن ترامب سبق وقال: "لا تستورد الولايات المتحدة أي نفط تقريبًا عبر مضيق هرمز، ولن تستورد أي نفط في المستقبل. لسنا بحاجة إليه. لم نكن بحاجة إليه، ولن نحتاجه"، وذلك يوم الأربعاء الماضي خلال خطابه الرئيسي من البيت الأبيض، بينما كتب أمس الأحد: "افتحوا المضيق اللعين، أيها المجانين، وإلا ستعيشون في الجحيم - سترون!".
سعر النفط
وقال غولدمان: ما بين التصريحين لترامب، ارتفعت أسعار النفط، حيث ارتفع سعر النفط الأمريكي بأكثر من 11% يوم الخميس، في اليوم التالي لخطابه، ليستقر فوق 111 دولارًا للبرميل، وهو أعلى سعر له في أربع سنوات، وأحد أكبر المكاسب اليومية في التاريخ. وكان سعر خام غرب تكساس قد بلغ حوالي 100 دولار للبرميل قبيل خطاب ترامب، وأقل من 70 دولارًا للبرميل قبل بدء الحرب.
ووفقًا لغولدمان: يُصيب ترامب في قوله إن الولايات المتحدة تعتمد بشكل ضئيل جدًا على نفط الشرق الأوسط الذي يُنقل عبر مضيق هرمز، وهو الممر المائي الضيق الذي يمر عبره عادةً 20% من نفط العالم. ولا تحصل أمريكا إلا على حوالي نصف مليون برميل من أصل 20 مليون برميل من النفط الخام التي تستهلكها يوميًا من المضيق، وهي كمية ضئيلة جدًا يمكن استبدالها بالنفط من مصادر أخرى، ولكن تهديد ترامب الأخير، المليء بالشتائم، يُؤكد حقيقةً صارخةً أن صحة الاقتصاد الأمريكي تعتمد على مضيق هرمز أكثر بكثير مما اعترف به الرئيس.
ووفق الكاتب، حققت الولايات المتحدة إنجازاتٍ بارزة خلال العقد ونصف العقد الماضيين في إعادة تشكيل قطاع الطاقة لديها، بفضل ظهور التكسير الهيدروليكي والحفر الأفقي، لا سيما في حوض بيرميان بولاية تكساس. وتنتج أمريكا حاليًا حوالي 22 مليون برميل من النفط يوميًا، أي ضعف إنتاج المملكة العربية السعودية، ثاني أكبر دولة في العالم، وأكثر بقليل مما تستهلكه الولايات المتحدة يوميًا.
وبحسب الكاتب، تُعتبر أمريكا مكتفية ذاتيًا في مجال الطاقة، إلى حدٍ ما، لا تزال الولايات المتحدة تستورد أكثر من 6 ملايين برميل من النفط الخام يوميًا، أي ما يقارب ثلث استهلاكها. كما تُصدّر حوالي 4 ملايين برميل من النفط يوميًا، ذلك لأن النفط ليس كله متساويًا؛ فأمريكا تنتج نفطًا خامًا خفيفًا وحلوًا، وهو ممتاز لصناعة البنزين، لكنه رديء لصناعة وقود التدفئة والإسفلت والديزل، بالإضافة إلى مشتقات نفطية أثقل. لذا، تحتاج الولايات المتحدة إلى استيراد النفط من مناطق تنتج نفطًا خامًا ثقيلًا وحامضًا، بما في ذلك فنزويلا والشرق الأوسط.














0 تعليق