وجّهت الدكتورة جيهان زكى وزيرة الثقافة كلمة إلى مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية في ختام دورته الخامسة عشرة، ألقاها نيابة عنها عبد الرحيم كمال رئيس الرقابة على المصنفات الفنية.
وزيرة الثقافة جيهان زكي
أكدت وزيرة الثقافة أن المهرجان نجح على مدار دوراته في أن يكون منصة فنية للحوار، وجسرًا حيًا يربط بين الشعوب، وعقلًا مستنيرًا ينبض بجمال تنوعنا الإنساني؛ مشيرة إلى ما شهدته الدورة الحالية من أعمال متميزة ورؤى إبداعية متنوعة، عكست قدرة السينما —باعتبارها لغة عالمية— على التعبير عن آمال الشعوب وتحدياتها وأحلامها المشتركة، وأيضًا كونها قوة مؤثرة في تشكيل الوعي، وأداة فعالة لنقل القصص الإنسانية المشتركة.
ووجهت الدكتورة جيهان زكي شكرًا خاصًا لكل من الفنانين والمبدعين وصناع السينما الذين حضروا من كل أنحاء القارة الأفريقية للمشاركة في المهرجان، وقالت إن حضورهم إنما يبعث برسالة قوية مفادها أن الثقافة والفنون تظل دائمًا نقطة التقاء، ومساحة مشتركة للتفاهم، مهما اختلفت الجغرافيا وتعددت الخلفيات التاريخية.
وأكدت في هذا الصدد أنه في ظل ما يشهده عالمنا اليوم من تغيرات متسارعة وتداعيات جيوسياسية معقدة، تبرز الفنون، وفي مقدمتها السينما – الفن السابع – كظهير حقيقي للوعي الإنساني، وكقوة ناعمة قادرة على ترسيخ قيم الحوار والتسامح والتقارب بين الشعوب.
كما وجهت وزيرة الثقافة التحية إلى السيناريست سيد فؤاد، رئيس المهرجان، والمخرجة عزة الحسيني، مدير المهرجان؛ على جهودهما في تطوير هذا الحدث، إلى جانب جميع الفنانين وصناع الأفلام والمنظمين والداعمين الذين ساهموا في إنجاح الدورة الحالية. وكذلك وجهت الشكر إلى محافظ الأقصر على دعمه المستمر للمهرجان، بما يعكس اهتمام الدولة المصرية بدعم الفعاليات الثقافية في مختلف المحافظات.
السيناريست عبد الرحيم كمال
وفي رسالتها، استعادت الدكتورة جيهان زكي مشاركتها في الدورة الأولى من المهرجان، ومتابعة أولى خطوات انطلاقه، وكذلك إبرام الشراكة الاستراتيجية مع مهرجان "إفريقيا – إيطاليا" في روما، من خلال منصة أكاديمية الفنون الجميلة بروما، حينما كانت تترأسها الدكتورة جيهان زكي؛ مؤكدة أن هذه الذكريات هي دليل على الإصرار الدائم من جانب مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية على رفع راية السينما الأفريقية عاليًا من رحاب طيبة القديمة، الأقصر، عاصمة الحضارة المصرية.
وختمت الدكتورة جيهان زكي رسالتها بالتأكيد على استمرار مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية كمنصة رائدة لدعم الإبداع الإفريقي وتعزيز التعاون الثقافي، وأن تظل الأقصر، بتاريخها العريق وحضارتها الممتدة، بيتًا للفن والإبداع، وملتقى دائمًا لكل محبي السينما الإفريقية.

















0 تعليق