قال العميد طارق العكاري، المتخصص في الشأن الإستراتيجي، إن تصريحات وزيرة الجيوش الفرنسية التي أكدت أن حلف الناتو معني فقط بأمن أوروبا والأطلسي، وأنه غير معني بعمليات في مضيق هرمز تخالف القانون الدولي، تمثل تصعيدًا متوقعًا من إحدى أقوى الدول داخل الحلف.
وأضاف العكاري، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن اعتراض فرنسا مشروع ومقبول، خاصة أن العمليات التي ينفذها الجيش الأمريكي أو الرئيس ترامب بشكل منفرد، دون استشارة أو تنسيق مع الحلف، تُعد خارج اختصاص الناتو الذي يقتصر دوره على حماية دوله الأعضاء.
وأوضح أن أي تدخل عسكري يحتاج إلى تنسيق أمني وتصديقات جماعية من الحلف، بينما ما يحدث الآن هو عمليات منفردة بتكلفة عسكرية باهظة ودون وضوح هدف استراتيجي.
وأشار إلى أن المعاهدة المؤسسة للناتو لا تُلزم جميع الدول بالرد العسكري في حال تعرض إحداها لهجوم، بل تترك مساحة للقرار السياسي لكل دولة، ما يجعل الموقف الفرنسي منطقيًا.
ولفت إلى أن بريطانيا سبقت فرنسا في اتخاذ موقف مشابه، وهو ما يعكس وجود خلافات كبيرة داخل الاتحاد الأوروبي بشأن هذه القضية، رغم اتفاقه على عدم الدخول في مغامرة عسكرية مع ترامب.


















0 تعليق