طارق العكاري: الحصار الاقتصادي والمالي المفروض على طهران أصعب من الضربات العسكرية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال العميد الدكتور طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، إن تزايد حركة السفن في الممر العماني تحت الحماية الأمريكية لا يعني عودة مضيق هرمز إلى وضعه الطبيعي، موضحا أن المعيار الحقيقي هو اقتراب حركة الملاحة من مستويات ما قبل الأزمة. 

وأكد خلال حديثه بقناة "إكسترا نيوز"، أن هذا التحول الاستراتيجي يضعف قدرة إيران على التحكم في المرور، لكنه لا يلغي قدرتها على تعطيل الملاحة أو رفع تكلفتها عبر التهديدات المستمرة.

وأشار إلى أن إيران مرت بثلاث مراحل في تعاملها مع المضيق: من كونه ممرًا حرًا وفق اتفاقية البحار، إلى ممر مهدد، ثم محاولة جعله ممر خاضع لنفوذها. 

وأضاف أن انخفاض عدد السفن العابرة، خاصة ناقلات النفط والغاز، يعكس أزمة اقتصادية كبيرة لإيران نفسها، إذ تراجع تصديرها النفطي وتزايدت تكاليف التأمين البحري بشكل ملحوظ.

وأوضح أن البدائل الاستراتيجية بدأت تتشكل، حيث تعمل دول الخليج على إنشاء مسارات بديلة عبر خطوط أنابيب مثل خط "سوميد" الذي ينقل النفط من ينبع إلى ميناء السخنة ثم إلى سيدي كرير، بطاقة تصل إلى 2.8 مليون برميل يوميا، وهو ما يقلل الاعتماد على هرمز. 

وأكد أن إيران فقدت جزءًا كبيرًا من قدرتها على الردع البحري نتيجة الضربات العسكرية والحصار الاقتصادي، لكنها قد تلجأ إلى الضغط الانتقائي عبر تحديد السفن المسموح لها بالعبور، أو استخدام سلطنة عمان كورقة تفاوضية في إدارة المضيق.

أخبار ذات صلة

0 تعليق