قالت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والمحللة السياسية، إن مضيق هرمز أصبح العقدة الأبرز في المواجهة الحالية مع إيران، خاصة في ظل التداعيات الاقتصادية الكبيرة المرتبطة بحركة الملاحة والطاقة، مؤكدة أن القدرات العسكرية الإيرانية لم تدمر بشكل كامل رغم الضربات التي تعرضت لها.
وأوضحت حداد، خلال مداخلة لاكسترا نيوز، أن الصواريخ الباليستية الإيرانية لا تزال موجودة، مشيرة إلى أن تطورات المواجهة أدت إلى انتقال التركيز من البرنامج النووي الإيراني إلى مضيق هرمز، بسبب تأثيراته المباشرة على أسعار النفط والغاز والاقتصاد العالمي.
وأضافت أن الهدف الأمريكي في بداية المواجهة لم يكن السيطرة على مضيق هرمز، وإنما تغيير بنية النظام الإيراني أو تعديل سلوكه، إلا أن تطورات الأحداث أظهرت صعوبة تحقيق هدف إسقاط النظام، بسبب تعقيد بنيته الداخلية وتعدد مراكز القوى والكيانات المؤثرة فيه.
وأكدت أن اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز ينعكس على دول الخليج والاقتصاد العالمي والولايات المتحدة، ما يجعل المضيق محورًا رئيسيًا في الحسابات الأمريكية والإيرانية خلال المرحلة الحالية.
وأشارت إلى أن المواجهة تحمل أبعادًا تتجاوز الصراع بين واشنطن وطهران، موضحة أن الصين تمثل طرفًا مهمًا في المشهد، خاصة في ظل اعتمادها على النفط الإيراني والعلاقات الاقتصادية بين البلدين.
ولفتت إلى أن استمرار الضغط الاقتصادي على إيران يرتبط كذلك بمحاولة واشنطن الحد من تدفق النفط والطاقة إلى الصين، معتبرة أن الصراع الأوسع يدور حول التنافس الاقتصادي والاستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين، بينما تمثل إيران جزءًا مهمًا من هذا الصراع.












0 تعليق