أثارت التقارير المتعلقة بالمساعدة التنفيذية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ناتالي هارب، تساؤلات جديدة داخل البيت الأبيض بشأن إجراءات التصاريح الأمنية ومدى وصولها إلى المعلومات الحساسة، في وقت تحظى فيه هارب بموقع قريب للغاية من الرئيس وتؤدي دورًا بارزًا ضمن دائرته الداخلية.
وبحسب ما أوردته شبكة “سي إن إن” في تقارير سابقة عن هارب، أصبحت المساعدة البالغة من العمر 35 عامًا من أكثر الشخصيات حضورًا إلى جانب ترامب، فيما سلطت التطورات الأخيرة الضوء على طبيعة نفوذها داخل البيت الأبيض وآليات وصولها إلى الرئيس.
وتزامن ذلك مع تقرير أفاد بأنها عملت لأكثر من عام دون استكمال إجراءات التصريح الأمني المعتادة، قبل أن تتدخل جهات داخل البيت الأبيض والرئيس نفسه لاستكمال الإجراءات.
تساؤلات حول الإجراءات الأمنية
وأفادت الشبكة الأمريكية في تقريرها بأن هارب لم تستكمل النماذج المطلوبة للحصول على التصريح الأمني خلال الفترة المعتادة، بينما ظلت أسباب تأخرها غير واضحة. ووفق التقارير، أثار استمرار الوضع مخاوف لدى بعض مسؤولي الأمن داخل البيت الأبيض، قبل أن تقدم لاحقًا المستندات اللازمة لإجراء التحقيق الأمني الفيدرالي وتحصل على التصريح.
وفي المقابل، دافع البيت الأبيض عن هارب، وقالت المتحدثة كارولين ليفيت إن المساعدة لديها تصريح أمني، ووصفتها بأنها عضو مخلص ومجتهد في فريق ترامب.
وتكتسب القضية أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة موقع هارب وقربها المتكرر من الرئيس، إذ تشير تقارير إلى أنها تؤدي دورًا يتجاوز المهام الإدارية التقليدية، من خلال متابعة مواد إعلامية وتقديم معلومات مطبوعة لترامب والمساعدة في بعض الاتصالات والمحتوى الذي يخصه.
قرب متزايد من ترامب
وسلطت الضوء خلال الأيام الماضية على الحضور اللافت لهارب إلى جانب ترامب، بعدما أصبحت محل اهتمام سياسي وإعلامي عقب تصريحات للسيناتور الديمقراطي جون أوسوف، الذي انتقد الرئيس بسبب سفره المتكرر برفقة مساعدته.
كما سبق أن كشف التقرير عن واقعة تعود إلى عام 2023، عندما أصرت هارب على مرافقة ترامب خلال إحدى جلساته القضائية في نيويورك، وبعد عدم توفر مقعد لها في موكب السيارات، انتهى بها الأمر إلى الركوب في صندوق سيارة رياضية متعددة الاستخدامات، وفق ما أوردته تقارير استندت إلى مصادر مطلعة.
وأثارت هذه الوقائع نقاشًا أوسع بشأن حجم نفوذ هارب داخل الدائرة المقربة من الرئيس، خاصة مع تقارير تحدثت عن وجودها المتكرر في الاجتماعات ومرافقتها ترامب خلال تحركاته.
ويعيد الجدل الحالي إلى الواجهة مسألة إجراءات التصريح الأمني داخل البيت الأبيض، خصوصًا بالنسبة إلى الموظفين الذين يعملون بالقرب من الرئيس أو يمكن أن يتعرضوا بصورة مباشرة أو غير مباشرة لمعلومات حساسة.
وخلص التقرير أن بعض موظفي البيت الأبيض يخضعون لتحقيقات أمنية، فيما يتطلب الوصول إلى المعلومات السرية مستويات إضافية من التصاريح بحسب طبيعة المهام والمواد التي يمكن للموظف الاطلاع عليها.
















0 تعليق