تحرير محضر في قسم الشرطة.. هل يمكن التنازل عنه لاحقًا؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يلجأ كثير من المواطنين إلى تحرير محاضر في أقسام الشرطة لإثبات وقائع أو شكاوى تعرضوا لها، لكن قد تتغير الأمور لاحقًا ويقرر صاحب المحضر التنازل عنه.

هل يمكن التنازل عن المحضر؟

يمكن التنازل في بعض الحالات، لكن ليس كل محضر يمكن التنازل عنه بما يؤدي تلقائيا إلى انتهاء الإجراءات، ويتوقف الأثر القانوني للتنازل على طبيعة الواقعة ونوع الجريمة ومرحلة القضية.

ويحدد قانون الإجراءات الجنائية حالات معينة تكون فيها الشكوى شرطًا لتحريك الدعوى، ويجيز لمن قدم الشكوى التنازل عنها، ويترتب على ذلك انقضاء الدعوى الجنائية في الحالات التي حددها القانون.

هل التنازل عن المحضر ينهي القضية؟

ليس بالضرورة، فإذا كانت الجريمة من الجرائم التي لا يتوقف تحريك الدعوى فيها على شكوى المجني عليه، فإن مجرد التنازل عن المحضر لا يمنع النيابة العامة من الاستمرار في الإجراءات متى توافرت أركان الجريمة.

أما في الجرائم التي يشترط القانون فيها تقديم شكوى، فيمكن أن يؤدي التنازل إلى انقضاء الدعوى الجنائية وفقًا للضوابط القانونية، وتنص المادة 12 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد على جواز التنازل في الحالات المحددة قانونًا، بل يمتد أثره في بعض الحالات حتى بعد صدور حكم بات.

أين يتم التنازل؟

يختلف الإجراء بحسب المرحلة التي وصلت إليها القضية؛ فقد يتم إثبات التنازل أمام جهة الشرطة في إطار الإجراءات الأولية، أو أمام النيابة العامة إذا كانت القضية قد أحيلت إليها، أو أمام المحكمة إذا أصبحت الدعوى منظورة أمامها.

لذلك، التنازل عن المحضر لا يعني في كل الأحوال أن القضية انتهت بمجرد كتابة التنازل، وإنما يجب أن يترتب عليه الأثر القانوني المناسب وفقًا لنوع الجريمة ومرحلة الدعوى.

يمكن التنازل عن بعض المحاضر، لكن التنازل لا ينهي جميع القضايا تلقائيًا. والعبرة بنوع الجريمة وما إذا كان القانون يشترط شكوى المجني عليه لتحريكها، فضلًا عن المرحلة التي وصلت إليها الإجراءات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق