الخميس 20/أغسطس/2026 - 06:10 م 8/20/2026 6:10:08 PM
قال المواطن السوداني محمد أبو بكر من مدينة الفاشر، إن الساحة السودانية تشهد خلال الفترة الحالية تطورات ميدانية متسارعة، خاصة في إقليم كردفان، الذي بات يمثل أحد أبرز المحاور الاستراتيجية في مسار العمليات العسكرية، في ظل التحركات المتواصلة للقوات المسلحة السودانية والتغيرات التي تشهدها خريطة الانتشار العسكري.
وأوضح أبو بكر في تصريحات خاصة لـ«الدستور»، أن الجيش السوداني تمكن خلال الفترة الماضية من استعادة زمام المبادرة في عدد من المحاور القتالية بشمال وغرب كردفان، مشيرًا إلى أن تأمين الطرق الحيوية، وعلى رأسها طريق الصادرات الرابط بين أم درمان والأبيض، يمثل تطورًا مهمًا في ظل أهمية هذه الطرق في حركة الإمدادات والتنقل بين المناطق المختلفة.
القوات المسلحة نجحت في تعزيز وجودها بالمناطق المحيطة بمدينة الابيض
وأضاف أن القوات المسلحة نجحت في تعزيز وجودها بالمناطق المحيطة بمدينة الأبيض، واستعادة السيطرة على مواقع استراتيجية، من بينها منطقة الممسوكة الواقعة غرب المدينة، إلى جانب التصدي لهجمات نفذتها ميليشيا الدعم السريع على عدد من المناطق الحيوية، مؤكدًا أن هذه التحركات ساهمت في تقليص قدرة الميليشيا على استخدام طرق الإمداد والتحرك بين جبهات القتال.
وأشار المواطن السوداني إلى أن الضغط العسكري المتزايد والانقطاع النسبي في خطوط الإمداد أسهما في حدوث انقسامات داخل صفوف الدعم السريع، موضحًا أن الفترة الأخيرة شهدت خروج مجموعات من عناصر الميليشيا وانضمامها إلى القوات المسلحة السودانية، بعضها بكامل عتادها العسكري، في ظل تصاعد الخلافات الداخلية بين القيادات الميدانية.
وقال أبو بكر إن أسباب هذه الانقسامات، وفقًا لما يعلنه بعض المنضمين حديثًا إلى القوات المسلحة، ترتبط بما وصفه بغياب التنظيم المؤسسي داخل صفوف الدعم السريع، وانتشار حالة من الفوضى، إضافة إلى تصاعد الخلافات بين القيادات، وهو ما انعكس على قدرة الميليشيا في إدارة العمليات العسكرية.
تراجع قدرة الدعم السريع على شن هجمات واسعة في عدد من المحاور
وتابع أن التطورات الأخيرة تشير إلى تراجع قدرة الدعم السريع على شن هجمات واسعة في عدد من المحاور، مع استمرار تقدم الجيش السوداني وتعزيز انتشاره في المناطق الاستراتيجية، لافتًا إلى أن الصراع في كردفان أصبح يمثل نقطة حاسمة في مسار المواجهات العسكرية، نظرًا لموقع الإقليم الذي يربط بين مناطق وسط السودان ودارفور.
وفيما يتعلق بالأوضاع الإنسانية، أكد أبو بكر أن استمرار المعارك أدى إلى تفاقم معاناة المدنيين، موضحًا أن استهداف المناطق السكنية وتصاعد المواجهات تسببا في موجات نزوح جديدة لآلاف الأسر باتجاه مدينة الأبيض والمناطق المجاورة، وسط احتياجات متزايدة للمساعدات الإنسانية والإيواء والرعاية الطبية.
وشدد على ضرورة تكثيف الجهود الإنسانية لمساندة المتضررين من الحرب، والعمل على توفير ممرات آمنة لوصول المساعدات إلى المناطق المتأثرة، مؤكدًا أن حماية المدنيين يجب أن تظل أولوية في ظل استمرار الأزمة السودانية.
واختتم محمد أبو بكر حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تشهد تحولات كبيرة في المشهد السوداني، معربًا عن أمله في أن تقود التطورات المقبلة إلى استعادة الأمن والاستقرار، وإنهاء معاناة الشعب السوداني.













0 تعليق