قال المواطن السوداني خالد عبدالرؤوف، إن الانقسامات التي تشهدها صفوف ميليشيا الدعم السريع، نتيجة طبيعية للضغوط العسكرية المتزايدة التي يواجهها المتمردين، مشيرًا إلى أن تراجع قدراتها الميدانية انعكس على تماسك عناصرها وانتشار حالة من التذمر بينهم.
وأوضح عبدالرؤوف في تصريحات خاصة لـ الدستور، أن الضغوط التي يفرضها الجيش السوداني على مواقع الدعم السريع دفعت قياداته إلى التركيز بصورة أكبر على حماية المناطق التي توجد فيها أسرة قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو حميدتي، وهو ما أدى إلى شعور عدد من العناصر والمرتزقة بالإهمال وعدم حصولهم على الدعم اللازم.
وأضاف أن عناصر الدعم السريع الموجودين في كردفان، إلى جانب مقاتلين قدموا من دارفور ومناطق أخرى، تعرضوا لما وصفه بـ الإهمال، مؤكدًا أن تركيز الدعم على مناطق محددة أدى إلى نقص في الإمدادات والوقود ووسائل النقل بالنسبة إلى مجموعات أخرى.
وقال عبدالرؤوف إن هذه الظروف أسهمت في دفع عدد من عناصر الدعم السريع إلى الاستسلام، موضحًا أن بعضهم اضطر إلى اتخاذ هذه الخطوة نتيجة الظروف الميدانية الصعبة التي واجهوها.
وأشار إلى أن العناصر التي سلمت نفسها استفادت من العفو الذي أعلنه القائد العام للقوات المسلحة السودانية، معتبرًا أن هذه الخطوة يمكن أن تشجع عناصر أخرى على ترك القتال وتسليم أنفسهم والاستفادة من إجراءات العفو.
وأضاف: نأمل أن تكون هذه الاستسلامات رسالة إلى بقية العناصر، وأن يختاروا طريق الاستسلام والاستفادة من العفو بدلًا من الاستمرار في القتال
وتطرق عبدالرؤوف إلى التطورات الأخيرة في مناطق القتال، مشيرًا إلى عمليات استسلام وانضمام لعناصر كانت تقاتل ضمن صفوف الدعم السريع، إلى جانب تسليم عدد من المركبات والعتاد العسكري.
التطورات الاخيرة شملت تسليم عشرات العربات القتالية
وقال إن التطورات الأخيرة شملت تسليم عشرات العربات القتالية في أكثر من مناسبة، إلى جانب انضمام عدد من القادة والعناصر إلى القوات المسلحة السودانية، مؤكدًا أن هؤلاء العناصر دخلوا في إجراءات توفيق الأوضاع وفق الترتيبات المعتمدة.
وأشار إلى أن المركبات والمعدات التي تم تسليمها كانت جزءًا من العتاد المستخدم في العمليات العسكرية، معتبرًا أن هذه التطورات تعكس، من وجهة نظره، حجم الضغوط التي تواجهها قوات الدعم السريع على الأرض.
وفي سياق حديثه عن التطورات الأخيرة، وجه عبدالرؤوف رسالة إلى الدول والجهات التي تقدم دعمًا لقوات الدعم السريع، داعيًا إياها إلى إعادة تقييم موقفها في ظل ما وصفه بالتغيرات الميدانية والانقسامات داخل صفوف القوات.
وقال إن استمرار الدعم الخارجي لن يغير من مسار التطورات على الأرض، مشيرًا إلى أن الجيش السوداني يواصل عملياته في مواجهة الدعم السريع.
واختتم خالد عبدالرؤوف حديثه بالتعبير عن أمله في استمرار عمليات الاستسلام وعودة المزيد من العناصر إلى صفوف القوات المسلحة السودانية، داعيًا إلى الاستفادة من العفو المعلن، ومؤكدًا دعمه للجيش السوداني في مواجهة قوات الدعم السريع.















0 تعليق