أكد د. محمد عبد العظيم، أستاذ العلوم السياسية، أن انتظام انعقاد اللجنة العليا المصرية القطرية المشتركة يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز العلاقات بين البلدين، وتحويلها من إطار التعامل البروتوكولي إلى مسار مؤسسي مستدام يقوم على التنسيق والتشاور المستمر.
وأوضح خلال مداخلة عبر "إكسترا نيوز"، أن اللجنة تتيح تعزيز التنسيق السياسي بين القاهرة والدوحة، بجانب التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية، بما يسهم في تحويل التفاهمات بين البلدين إلى برامج عمل ومشروعات مشتركة.
وأشار إلى أن انتظام اجتماعات اللجنة يوفر آلية لمراجعة الاتفاقيات والمشروعات والتعامل مع أي عقبات قد تظهر في العلاقات الثنائية قبل تحولها إلى أزمات، فضلًا عن تعزيز الثقة المتبادلة وتقريب الرؤى والتوجهات بين الجانبين.
وأضاف أن أهمية التقارب المصري القطري تتزايد في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وقطاع غزة، مؤكدًا أن مصر وقطر لا تقتصر أدوارهما على اتخاذ مواقف سياسية، وإنما تضطلعان بدور رئيسي في الوساطة والاتصال المباشر بأطراف الأزمة.
ولفت إلى أن التنسيق المصري القطري أسهم في دعم الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، بما تتضمنه من وقف العمليات العسكرية وترتيبات ما بعد الانسحاب الإسرائيلي وإطلاق سراح الرهائن، إلى جانب الترتيبات الأمنية والإدارية داخل القطاع.
وأكد أن القاهرة والدوحة تعملان على فتح قنوات اتصال مع الأطراف الفلسطينية والولايات المتحدة وإسرائيل لتقريب وجهات النظر وإزالة العقبات، إلى جانب مواصلة التحرك الدبلوماسي مع الشركاء الإقليميين والدوليين للحفاظ على مسار التهدئة ومنع خروقات وقف إطلاق النار.
وأشار إلى أهمية الدور المصري في المسار الإنساني وإعادة إعمار قطاع غزة، مستفيدًا من الموقع الجغرافي لمصر وقدرتها على دعم دخول المساعدات، بالتوازي مع الدعم المالي القطري والجهود الإقليمية الرامية إلى استمرار المساعدات الإنسانية.
وفيما يتعلق بلبنان، أوضح الشيمي أن مصر وقطر تعملان على دعم مؤسسات الدولة اللبنانية والحفاظ على وحدة لبنان وسيادته، وتشجيع الحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد، إلى جانب دعم الجيش والمؤسسات الأمنية والمساهمة في مواجهة التحديات الاقتصادية والإنسانية.
وأكد أن التنسيق المصري القطري يعكس اتساع الدور الإقليمي للبلدين، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك ثقلًا سياسيًا وإقليميًا كبيرًا، بينما تتمتع قطر بدور مؤثر في منطقة الخليج وقدرة على التواصل مع أطراف إقليمية ودولية متعددة.
وأوضح أن تنسيق الجهود بين القاهرة والدوحة في ملفات غزة ولبنان والسودان والقدس، إلى جانب التقارب السياسي والاقتصادي والاستثماري، يمكن أن يعزز فاعلية التحركات العربية في التعامل مع أزمات المنطقة، ويدعم مسارات أكثر تأثيرًا لحل التحديات الإقليمية.












0 تعليق