قصة بيع مكتبة الشاعر الإنجليزي "تشارلز لامب" في أمريكا

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

صدرت حديثًا عن دار الرافدين للنشر، النسخة العربية لكتاب "جنون الكتب.. قصة جامعي الكتب في أمريكا". من تأليف دينيس جيجانتي، وترجمة بثينة الإبراهيم.

قصة بيع مكتبة الشاعر الإنجليزي "تشارلز لامب" في أمريكا

يتناول الكتاب قصة بيع مكتبة الشاعر الإنجليزي "تشارلز لامب" في أمريكا، وقد تحولت المكتبة وصاحبها إلى أيقونة في ثقافة جمع الكتب في الولايات المتحدة. 

في هذا الكتاب تتبع الباحثة دينيس جيجانتي، أستاذة الأدب الإنجليزي في جامعة ستانفورد، تنقل كتب لامب بين جامعي الكتب، على الرغم من رثاثة مظهرها وتساقط صفحاتها، لكن مكونها على أرفف مكتبته كان سببًا كافيًا للمولعين بالكتب لاقتفاء آثارها والتنافس على اقتنائها. وتستعرض المؤلفة، في أسلوب مشوّق، إنجازات كبرى لبعض شخصيات الكتاب، قصدوا منها تخليد ذكرهم ونشر المنفعة للعوام في آن واحد.

هوس الكتب

نشر الطبيب الاسكتلندي جون فيرار، المتخصص في أنواع الهوس، مصنفًا صغيرًا بعنوان "هوس بالكتب: رسالة إلى ريتشارد هبر الموقر" (عام 1809). وصدر بعده بأشهر كتاب من تأليف توماس فروجنل ديبدن، الذي احتذى حذو فيرار في عنوانه "هوس الكتب، أو جنون الكتب"، ويضم سردًا لتاريخ المرض، والأعراض، وعلاج هذا المرض القاتل في رسالة موجهة إلى ريتشارد هبر الموقر.


أوضح كلا المؤلفين، بأنهما يُدركان حق الإدراك، أي رغبات جامحة، وأي ألم لا يهدأ يستولي على الرجل البائس الذي يشعر بمرض الكتب، على حد قول فيرار، وإن أسبغا على حماسة المهووس بالكتب طابعًا مرضيًا.

لم يعد هوس الكتب، الذي ابتلي به أبطال الكتاب، هواية يزجي به القراء أوقاتهم، بل تحول إلى حركة ثقافية أسهمت في تشكيل الوعي المعرفي، وتخضت هذه الحركة عن بناء المكتبات العامة الكبرى في الولايات المتحدة في القرن التاسع عشر.

 الولع بالكتب نزعة من العالم القديم

وفي تقديمها للكتاب، تشير المترجمة بثينة الإبراهيم إلي: "قدم لامب لعشاق الكتب الأمريكيين الإلهام والبيان اللازم لتفنيد الرأي القائل إن الولع بالكتب نزعة من العالم القديم لا تتماشى مع الحياة في العالم الجديد، إذ يزعم هذا الرأي بأن الكتب المباعة من مقتنيات مكتبة كل جامع كتب أمريكي في القرن التاسع عشر حاز كتبًا من مكتبة تشارلز لامب - بصرف النظر عن حجم المجموعة أو قيمتها، وبصرف النظر عن قدمها تاريخيًا أو زينتها المفرطة بفنون مجلّدي الكتب - قد استقطبت جمهورها بالتفاخر بنسبتها إلى القديس تشارلز.

وكان لامب، بصفته مولعًا بالكتب لا تحركه إلا ذائقته، قليلَ الاهتمام في تأسيس مذاهب أدبية أو في اتباعها، منيعًا (كما أوضح على لسان "إيليا" أشهر شخصية في مقالاته) ضد المفاهيم السائدة التي تحدد ما يجب أن تحتويه أو لا تحتويه "مكتبة الرجل المحترم". ومع ذلك، كان لامب موضع إعجاب في الزمن الذي تجري فيه أحداث حكايتنا، وكان قدوة لجامعي الكتب من كلّ المشارب في أمريكا.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق