قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن مفهوم الأسوة الحسنة لا يقتصر على العبادات فقط، وإنما يشمل أيضًا الصبر على الابتلاءات وتحمل المشاق، داعيًا الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، مستشهدًا بقوله تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا).
وأضاف الجندي، خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع عبر قناة dmc، أن الرسول صلى الله عليه وسلم تعرض للكثير من الأذى والاضطهاد، حتى إنه قام بدفن كل أبنائه في حياته عدا السيدة فاطمة، متسائلًا: "من يتحمل فقد كافة أبنائه وبناته ويقوم بدفنهم وهو على قيد الحياة إلا الرسول صلى الله عليه وسلم؟)، مؤكدًا أن سيرته تمثل نموذجًا في الصبر والثبات أمام المحن، وما من شيء إلا وتحمله النبي في سبيل الله عز وجل.
وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في العبادة، ومن ذلك قيام الليل حتى تتورم قدماه، بما يعكس شدة حرصه على الطاعة، مؤكدًا أن الاقتداء به يتطلب الاستفادة من منهجه في العبادة والصبر وتحمل الشدائد.
وتطرق الجندي إلى قصة سيدنا موسى وسيدنا الخضر عليهما السلام، موضحًا أنها تقدم نموذجًا مهمًا في التعامل مع العلم والوحي وفهم الأحداث، مشيرًا إلى اختلاف طبيعة ما كان يعلمه كل منهما، مؤكدًا أن هذه القصة تقود إلى الحديث عن أنواع الوحي، مشيرًا إلى التمييز بين وحي الإبلاغ ووحي التكليف، باعتبار أن الوحي قد يتضمن إبلاغ معلومة أو توجيهًا وتكليفًا بأمر معين.
وشدد خالد الجندي على أهمية فهم النصوص الدينية في سياقها الصحيح، والاستفادة من السيرة النبوية في بناء شخصية قادرة على المبادرة إلى الخير والصبر على الابتلاءات، مؤكدًا أن المنافسة الإيجابية في الطاعات والعمل الصالح يمكن أن تكون دافعًا للارتقاء بالفرد والمجتمع.














0 تعليق