صالون ثقافة الفيوم يفتح باب الحوار لمواجهة العنف بالوعي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحت رعاية الدكتور محمد هانئ غنيم محافظ الفيوم، استضافت مكتبة الفيوم العامة فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية، الذي نظمه قسم الثقافة العامة بفرع ثقافة الفيوم، تحت عنوان "العنف الأسري.. رؤى وحلول"، وذلك في أمسية ثقافية اتسمت بالوعي والجرأة والتفاعل الكبير، بحضور  ياسمين ضياء، مدير عام ثقافة الفيوم، ونخبة من الأدباء والمثقفين والإعلاميين والمفكرين والمهتمين بالشأن المجتمعي.

وشهدت منصة الصالون مشاركة د. فريدة الجمال، ود. إيهاب المقراني، ود. نهير الشوشاني، والأديب والروائي أحمد طوسون، الذين تناولوا القضية من زوايا نفسية واجتماعية وثقافية وإنسانية، مؤكدين أن العنف الأسري ليس مجرد خلاف عابر داخل المنزل، وإنما ظاهرة تترك آثارًا ممتدة على استقرار الأسرة وتكوين الأبناء.

وأكدت د. فريدة الجمال، أن مواجهة العنف تبدأ بفهم أسبابه والتعامل معها مبكرًا، مع أهمية نشر ثقافة الاحتواء والتواصل داخل الأسرة. 

وأشار د. إيهاب المقراني أن العنف بمختلف صوره، سواء كان جسديًا أو لفظيًا أو نفسيًا، يترك آثارًا قد تكون أعمق من آثار الخلاف نفسه، مؤكدًا أهمية الحوار كوسيلة أساسية لحل النزاعات الأسرية.

وتناولت د. نهير الشوشاني الآثار النفسية والاجتماعية التي يمكن أن يخلفها العنف على أفراد الأسرة، وخاصة الأطفال، مشددة على ضرورة توفير بيئة أسرية تقوم على الأمان والاحترام والدعم. 

وأكد الأديب والروائي أحمد طوسون أن الثقافة قادرة على الاقتراب من القضايا التي قد يصعب الحديث عنها، وأن فتح مثل هذه الملفات بالحوار الواعي يسهم في تغيير بعض السلوكيات والمفاهيم المجتمعية الخاطئة.

لم يتوقف التفاعل عند منصة المتحدثين، حيث شهد الصالون نقاشًا مفتوحًا ومداخلات ثرية من الحضور، شارك فيها الروائي محمد جمال الدين، رئيس نادي الأدب، وخالد السنراوي، ومنال رشاد، والأديب عزت عبد الكريم، ود. رشا جمعة، والشاعرة إيمان عقيلي، والإعلامية نور العقاد، وسط تفاعل واضح من الحضور مع محاور اللقاء.

وأكد المشاركون في الحوار أن الأسرة لا يمكن أن تستعيد استقرارها بالقوة أو الخوف، وإنما بالوعي والاحترام والرحمة، وأن الوقاية من العنف تبدأ من التربية السليمة وتعزيز ثقافة الحوار، إلى جانب التعامل الجاد مع المشكلات قبل تفاقمها.

وشهدت الفعالية حضورًا لافتًا وتفاعلًا كبيرًا مع القضية المطروحة، بما يعكس أهمية الدور الذي تقوم به المؤسسات الثقافية في فتح مساحات آمنة للحوار حول القضايا المجتمعية الحساسة، وتحويل الثقافة إلى وسيلة حقيقية لبناء الوعي والمساهمة في مواجهة الظواهر السلبية. 

كما تم التأكيد خلال فعاليات الصالون أن العنف الأسري قضية مجتمع بأكمله، وأن مواجهته مسؤولية مشتركة تبدأ من داخل البيت، وتمتد إلى المدرسة والإعلام والثقافة ومختلف مؤسسات المجتمع، فالعنف قد يبدأ بكلمة قاسية، والحل قد يبدأ أيضًا بكلمة، لكن كلمة واعية تُقال في الوقت المناسب.

1001329242
1001329242
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق