حذر الخبير الاقتصادي محمد أنيس من تداعيات استمرار غلق مضيق هرمز على أسواق النفط والغاز عالميًا، مؤكدًا أن استمرار الصراع الحالي دون التوصل إلى حلول سياسية لن يكون في صالح أي من الأطراف، لما يسببه من ضغوط اقتصادية متزايدة.
وأوضح خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز» أن استمرار الإغلاق الاقتصادي وتشديد الحصار على إيران قد يؤدي إلى اضطرابات داخلية وتأثيرات على إمدادات النفط، بينما تواجه الولايات المتحدة ضغوطًا نتيجة استنزاف الاحتياطات الاستراتيجية والتجارية من الخام، ما قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.
وأشار أنيس إلى أن الأسواق لا تنتظر حدوث العجز الفعلي في الإمدادات لرفع الأسعار، بل تتفاعل مسبقًا مع المخاوف والتوقعات، لافتًا إلى أن الاحتياطات النفطية الحالية قد تغطي النقص لفترة محدودة تصل إلى نحو أربعة أشهر، لكن استمرار الأزمة بعدها قد يفرض ضغوطًا كبيرة على الأسعار العالمية.
وأضاف أن قطاع الطاقة من أكثر القطاعات تأثرًا بالأزمات، نظرًا إلى أن النفط والغاز يدخلان في مختلف الصناعات والأنشطة الاقتصادية، موضحًا أن الدول قد تلجأ إلى حلول مؤقتة مثل زيادة الإنتاج من خارج منطقة الخليج، أو تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، والتوسع في مصادر الطاقة البديلة.
وأكد الخبير الاقتصادي أن عودة الاستقرار إلى الأسواق العالمية ترتبط بشكل كبير بالتوصل إلى تسوية للصراع الروسي الأوكراني، موضحًا أن عودة روسيا إلى ضخ كامل طاقتها الإنتاجية قد تسهم في زيادة المعروض العالمي بنحو مليوني برميل يوميًا، بما يساعد في تخفيف جزء كبير من الأزمة.
ولفت إلى أن الدول المتضررة من ارتفاع أسعار الطاقة قد تضطر إلى ترشيد الاستهلاك وتقليل الطلب، وهي حلول محدودة لا تتجاوز تأثيراتها نسبًا بسيطة، مؤكدًا أن الحل الأكثر فاعلية يبقى الوصول إلى تسوية سياسية للأزمات القائمة لتجنب تفاقم التضخم العالمي.













0 تعليق