يثير تغيير كالون الشقة من جانب المالك لمنع المستأجر من دخول العين المؤجرة تساؤلات قانونية حول مدى مشروعية هذا الإجراء، خاصة في ظل وجود نزاعات تتعلق بالأجرة أو انتهاء العقد، حيث لا يجيز القانون للمالك استرداد الوحدة بنفسه طالما أن المستأجر ما زال حائزًا لها بشكل قانوني.
وتعد الحيازة محل حماية قانونية مستقلة عن حق الملكية، لذلك لا يجوز للمالك استخدام القوة أو اتخاذ إجراءات منفردة لمنع المستأجر من الانتفاع بالعين، وإنما يكون استرداد الوحدة من خلال الطرق القانونية والقضائية.
ووفقًا لقانون العقوبات، يعاقب كل من دخل عقارًا في حيازة شخص آخر بقصد منع حيازته أو ارتكاب جريمة فيه، كما تمتد الحماية إلى المساكن التي تكون في حيازة الغير، وذلك وفقًا لأحكام المادتين 369 و370 من قانون العقوبات.
ولا يرتبط الأمر بكون الشخص مالكًا للعقار فقط، إذ إن وجود عقد إيجار قائم يمنح المستأجر حق الحيازة والانتفاع بالعين طوال مدة العقد، وبالتالي فإن تغيير الأقفال أو منعه من الدخول بهدف فرض الأمر الواقع قد يمثل اعتداءً على حيازته إذا توافرت أركان الجريمة.
وفي حال وجود خلاف حول عدم سداد الأجرة أو انتهاء عقد الإيجار، يكون الطريق القانوني أمام المالك هو اللجوء إلى القضاء ورفع الدعوى المناسبة للحصول على حكم بالإخلاء وتسليم العين، وليس تغيير الكالون أو منع المستأجر من دخول الوحدة.
كما يحق للمستأجر في حال تعرضه لمنعه من الانتفاع بالعين اتخاذ الإجراءات القانونية لإثبات تعرضه للحيازة، وتقديم ما يثبت علاقته الإيجارية وسداد الالتزامات المستحقة عليه.
ويختلف الموقف القانوني بحسب ظروف كل واقعة؛ فتغيير الكالون في عقار خالٍ تم تسليمه رسميًا بعد انتهاء العلاقة الإيجارية يختلف عن تغيير الأقفال لمنع مستأجر قائم من دخول العين، إذ تكون العبرة بوجود الحيازة القانونية وقت الواقعة.













0 تعليق