أكد رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، اليوم الاحد، أن الحوار السوداني-السوداني سينطلق قريبًا، مشيرًا إلى أن الحوار المرتقب يمثل مسارًا نحو تحقيق المصالحة الوطنية ووضع دستور للبلاد، وصولًا إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة يختار من خلالها الشعب السوداني قيادته المقبلة.
جاءت تصريحات إدريس خلال لقائه، اليوم الأحد، في الخرطوم، وفد سفراء الاتحاد الأفريقي وأعضاء مجلس السلم والأمن الأفريقي، برئاسة السفير محمد خالد، سفير الجزائر ورئيس مجلس السلم والأمن الأفريقي لشهر أغسطس، بحضور عدد من الوزراء وأعضاء حكومة الأمل وممثلين عن القوى السياسية والمدنية، وفق وكالة الانباء السودانية سونا.
كامل إدريس يحدد خطوطًا حمراء لأي تسوية
وقال رئيس الوزراء السوداني إن هناك خطوطًا حمراء لا يمكن تجاوزها في أي تسوية سياسية لإنهاء الحرب، وفي مقدمتها رفض المساواة بين القوات المسلحة السودانية وميليشيات الدعم السريع، إلى جانب رفض أي تدخل خارجي في الشؤون السودانية.
وأكد إدريس أن تحديد مستقبل السودان وإدارة شؤونه يجب أن يكونا بيد السودانيين، مشددًا على أهمية احترام سيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.
واستعرض رئيس الوزراء أمام الوفد الأفريقي تطورات الأوضاع في السودان، وحجم الدمار الذي خلفته الحرب، إلى جانب ما وصفه بالانتهاكات التي طالت المدنيين والبنية التحتية والمرافق الخدمية ومؤسسات الدولة.
مبادرة الحكومة للسلام
وقدم إدريس للوفد تفاصيل مبادرة الحكومة للسلام التي سبق أن طرحها أمام مجلس الأمن الدولي في ديسمبر 2025، موضحًا أنها تقوم على انسحاب الدعم السريع من المناطق التي تسيطر عليها، يعقب ذلك الدخول في ترتيبات تتعلق بالدمج والتسريح، وصولًا إلى إنهاء الحرب.
كما طالب رئيس الوزراء السوداني الاتحاد الأفريقي بدعم موقف الخرطوم بشأن تصنيف قوات الدعم السريع منظمة إرهابية، معتبرًا أن هذا المسار يمثل أحد الملفات التي تعول الحكومة على مساندة الاتحاد الأفريقي فيها.
وفيما يتعلق بالمرحلة السياسية المقبلة، أعلن إدريس قرب انطلاق الحوار السوداني-السوداني، مؤكدًا أن المسار المنتظر يستهدف تحقيق التعافي الوطني والمصالحة الشاملة، إلى جانب وضع إطار دستوري للبلاد.
وأشار إلى أن مخرجات الحوار ستقود، وفق رؤية الحكومة، إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة، بما يسمح للشعب السوداني باختيار قيادته المقبلة وإنهاء المرحلة الانتقالية عبر مسار سياسي.
وأعرب إدريس عن تقديره لزيارة وفد الاتحاد الأفريقي، معتبرًا أنها تعكس استمرار التواصل بين المنظمة القارية والسودان، ومؤكدًا ضرورة أن يقوم هذا التواصل على أساس الاحترام المتبادل وسيادة الدول.













0 تعليق