الجهاز الإدارى فى مصر من أقدم وأكبر الأجهزة الإدارية فى العالم. وفى إطار جهود الدولة لتطوير الأداء المؤسسى، أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى، أمس الخميس، ضرورة مواصلة العمل على تطوير هذا الجهاز، بما يضمن تحقيق الكفاءة والفاعلية والقدرة على مواكبة متطلبات التنمية الشاملة، موجّهًا بترشيد استخدام الموارد وتحقيق مستويات أعلى من الحوكمة والفاعلية المؤسسية، مع استمرار تطبيق معايير الكفاءة والجدارة والشفافية فى مختلف إجراءات العمل داخل الجهاز الإدارى للدولة.
مستجدات هذا الملف الحيوى، والجهود التى تستهدف تنمية رأس المال البشرى وبناء قيادات قادرة على قيادة التحول المؤسسى والمجتمعى وحوكمة التعيينات والترقيات فى الوظائف القيادية، تابعها الرئيس، خلال اجتماع عقده مع الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام لقواتنا المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربى، واللواء عمرو عادل حسنى، رئيس هيئة الرقابة الإدارية، والمهندس حاتم نبيل، رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، واللواء محمد صلاح التركى، مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، والدكتورة سلافة جويلى، المدير التنفيذى للأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب.
لدينا، بالفعل، لجنة جديدة معنية بتطوير أداء الجهاز الإدارى للدولة ووحداته المختلفة، تم تشكيلها، بقرار من رئيس مجلس الوزراء، يرأسها نائبه للشئون الاقتصادية، وتختص بإجراء دراسة شاملة لحجم وحدات الجهاز الإدارى للدولة، وتقييم أدائها، ودراسة مقترحات إنشاء أو دمج أو إلغاء الوحدات المختلفة، مع إعداد الدراسات الاقتصادية والمالية والإدارية اللازمة، و... و... وخلال الاجتماع الأول، الذى عقدته هذه اللجنة، مساء ١٢ مايو، أشار الدكتور حسين عيسى إلى أن الحكومة تعمل حاليًا على ثلاثة ملفات بالغة الأهمية تستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، هى: تطوير الأداء الإدارى للمؤسسات الحكومية، إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، إلى جانب إعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال العام، وذلك فى إطار توجه الدولة نحو رفع كفاءة الأداء الاقتصادى والإدارى، وتحقيق المزيد من الانضباط والحوكمة.
هناك لجنة أخرى، كان رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، قد أعلن عن تشكيلها، فى ١٢ فبراير الماضى، «فى إطار جهود تطوير ورفع كفاءة الجهاز الإدارى للدولة، ومواكبة متطلبات المرحلة الحالية، من خلال مواءمة الهياكل التنظيمية مع الاختصاصات الجديدة أو المعدلة التى ترتبت على التعديل الوزارى، بما يعزز فاعلية الأداء المؤسسى، ويدعم سرعة تنفيذ السياسات العامة، ويرتقى بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين». ووقتها قال رئيس الجهاز، إن هذه اللجنة ستكون برئاسة «رئيس قطاع الكفاءة المؤسسية»، وتختص بـ«مراجعة الهياكل التنظيمية القائمة، واقتراح التعديلات المطلوبة، ومتابعة تنفيذها مع الإدارات المعنية بالجهاز، بالتنسيق الكامل مع الوزارات والجهات المعنية، بما يحقق الانضباط الإدارى، ويعزز كفاءة توزيع الاختصاصات، ويمنع التداخل أو الازدواجية فى المهام».
تطوير أو إصلاح الجهاز الإدارى للدولة عملية متكاملة تشمل عدة محاور رئيسية، فى مقدمتها تأهيل وتنمية العنصر البشرى، وتطوير البنية التحتية، وإعادة تنظيم العلاقات الهيكلية والتنظيمية بين الوحدات المختلفة، وفقًا لطبيعة النشاط والتخصص. ومن هذا المنطلق، جرى، خلال اجتماع أمس، استعراض الموقف التنفيذى لعدد من مشروعات التطوير المؤسسى، التى تهدف إلى التوسع فى تطبيق أدوات التقييم الإلكترونى، وتطوير آليات العمل والتأهيل، إضافة إلى الاستثمار فى العنصر البشرى، واختيار الكفاءات القادرة على الإدارة والتطوير وتحسين مستوى الخدمات العامة، بالتنسيق بين مختلف الجهات المعنية.
.. وتبقى الإشارة إلى أن اللجنة الجديدة المعنية بتطوير أداء الجهاز الإدارى للدولة، عقدت ثانى اجتماعاتها، الثلاثاء الماضى، وناقشت تشكيل أمانة فنية، تتولى متابعة الدراسات الفنية والاقتصادية والإدارية اللازمة، وإعداد التقارير والتوصيات الداعمة لعملية اتخاذ القرار، بما يضمن سرعة الإنجاز ودقة التنفيذ!

















0 تعليق