تحدثت أستاذة الطب النفسي منى يحيى الرخاوي عن اللحظات الأخيرة في حياة والدها الراحل، أستاذ الطب النفسي يحيى الرخاوي، مؤكدة أن رحيله شكّل نقطة تحول إنسانية ومهنية عميقة في حياتها، لكنها تعاملت معها باعتبارها مسؤولية ورسالة ممتدة.
لحظة مرضه وسفرها المرتبط بالقرار الصعب
وقالت خلال لقاء ببرنامج “ست ستات”، المذاع على قناة “دي إم سي”، إنها كانت في فترة سفر إلى لبنان وقت تدهور حالته الصحية، حيث كانت تستعد للمشاركة في تدريب متخصص في العلاج الجماعي، موضحة أنها كانت في حالة تردد بين البقاء بجانبه أو الاستمرار في السفر، قبل أن تحسم قرارها بالاستمرار في مهمتها.
وأضافت أنها كانت تسأل نفسها دائمًا عما كان سيختاره والدها في هذا الموقف، مؤكدة أنه كان سيشجعها على السفر واستكمال رسالتها العلمية، وهو ما دفعها لاتخاذ القرار رغم صعوبة الظرف الإنساني.
الرحيل وتبدل اللحظة الإنسانية
وأشارت إلى أن خبر وفاته جاء بعد فترة قصيرة من سفرها وعودتها، لافتة إلى أن العائلة كانت تمر بمرحلة دقيقة للغاية، لكنها شعرت أن هناك رسالة غير مباشرة بأن الاستمرار في العمل هو امتداد لما كان يؤمن به والدها.
استكمال الرسالة العلمية داخل مصر وخارجها
وأكدت أنها تعاملت مع رحيله باعتباره تكليفًا بمواصلة مشروعه العلمي والإنساني، مشيرة إلى أنها حرصت على نشر منهجه في العلاج الجماعي خارج مصر، والمشاركة في مؤتمرات عربية ودولية لتعزيز حضوره الأكاديمي عالميًا.
وأضافت أنها عملت على إبراز اسم مدرسة يحيى الرخاوي في المحافل العلمية، موضحة أن هذا المنهج بدأ يحظى باهتمام أكبر مع مرور الوقت، خاصة خلال فترة جائحة كورونا وما تبعها من توسع في استخدام الوسائل الرقمية مثل الندوات عبر الإنترنت.
استمرار الحضور العلمي بعد الرحيل
وتابعت أنها ما زالت تواصل العمل على نشر أفكاره ومنهجه، من خلال المؤتمرات واللقاءات العلمية ومتابعة أعماله، مؤكدة أن الفريق الذي تعمل معه يحرص على مراجعة وتطبيق رؤيته بشكل يومي.
وشددت على أنها تشعر بأن والدها لا يزال حاضرًا في مسيرتها، وأنها تعتبر ما تقوم به امتدادًا طبيعيًا لمسيرته العلمية، معربة عن أملها في أن يكون فخورًا بما تحقق من إنجازات بعد رحيله.















0 تعليق