من بيروت إلى طهران.. جبهة قابلة للاشتعال قد تسقط رهانات ترامب الدبلوماسية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

سلطت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية، الضوء على التحدي الكبير الذي يواجه جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق شامل مع إيران، مشيرة إلى أن لبنان قد يصبح العقبة الأكبر أمام أي تسوية محتملة.

فمنذ أسابيع، وعد ترامب مرارًا وفق بعض التقديرات 37 مرة  بأن الاتفاق مع إيران وشيك، لكنه يواجه صراعًا جانبيًّا متقلبًا في لبنان، حيث واصلت إسرائيل شن هجمات على جماعة حزب الله. 

إيران تشترط في أي وقف إطلاق نار مع الولايات المتحدة 

وذكرت الصحيفة أن إيران تشترط في أي وقف إطلاق نار مع الولايات المتحدة أن يتم تهدئة جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وهو شرط مستحيل بالنسبة لإسرائيل، ويخشى العديد من الإسرائيليين أن أي اتفاق أمريكي-إيراني قد يتركهم في مواجهة خصم عنيد قادر حتى دون أسلحة نووية، على تهديدهم بالصواريخ أو الهجمات. 

تنفيذ ضربات إسرائيل على لبنان 

وخلال 18 ساعة بدءًا من يوم الأحد الماضي، نفذت إسرائيل ضربات على العاصمة اللبنانية بيروت، وردت إيران بإطلاق صواريخ على أهداف إسرائيلية، فيما جاءت الغارات الإسرائيلية بعد إطلاق صواريخ من حزب الله على شمال إسرائيل.

 وأدى هذا التصعيد إلى تبادل الصواريخ والضربات الجوية، ما هدد بإعادة المنطقة إلى صراع واسع وربما توسيع الحرب لتشمل الحوثيين في اليمن.

وأشارت الصحيفة إلى أن التوتر كشف هشاشة نهج ترامب الذي يصفه البعض بأنه "لا حرب ولا سلام" في المفاوضات، إذ تكررت خروقات الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، كان أبرزها إسقاط مروحية أمريكية من طراز أباتشي قرب مضيق هرمز، مما دفع الجيش الامريكي إلى تنفيذ ضربات انتقامية على أهداف إيرانية.

وفي إسرائيل، يرى كثير من المسؤولين، وخصوصًا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن هشاشة الهدنة تشكل فرصة للضغط على المفاوضات الأميركية-الإيرانية. وأوضح محللون لبنانيون أن إسرائيل تعتبر لبنان "ساحة رئيسية يمكنها من خلالها التأثير على أي محادثات بين واشنطن وطهران".

ولفتت الصحيفة إلى أن الهجمات الأخيرة لإيران جاءت دفاعًا عن حزب الله، لتؤكد استراتيجيتها الجديدة التي أعلنت رسميًا أنها سترد على أي اعتداء على حلفائها، وهو تحول نوعي عن سياسات الحذر التي كان ينتهجها القائد الأعلى السابق، علي خامنئي.

وأشارت لوس أنجلوس تايمز إلى أن هذه التصرفات الإيرانية منحتها مكاسب رمزية على صعيد النفوذ الإقليمي، في حين أنها تستفيد من تردد ترامب ورغبته في عدم تصعيد الصراع إلى حرب كاملة.

وخلصت الصحيفة إلى أن كلا الطرفين، الولايات المتحدة وإيران، مستمران في حساباتهما الاستراتيجية، وأن المواجهة الجديدة حول لبنان تبدو مسألة وقت لا أكثر، خصوصًا مع تكثيف إسرائيل ضرباتها على مدينة صور، مركز الاقتصاد في جنوب لبنان، وإصدار أول أوامر إخلاء شاملة للمدينة بما في ذلك الحي المسيحي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق