الاستثمار فى الرعاية الصحية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لدى استعراض فرص الاستثمار فى الرعاية الصحية، خلال اجتماع عقده، أمس الأول السبت، أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى ضرورة الاهتمام بتوفير بيئة استثمارية جاذبة وداعمة للاستثمارات النوعية فى المجال الصحى، انطلاقًا من رؤية استراتيجية تهدف إلى توطين الصناعات الطبية، وتوسيع نطاق الرعاية الصحية المتخصصة، مشددًا على ضرورة مواصلة رفع كفاءة وإتاحة الخدمات الصحية والطبية، لكل المواطنين، فى مختلف المحافظات، من خلال منشآت ومراكز متطورة، تضم أحدث الإمكانات والأجهزة الطبية.

خلال الاجتماع، الذى شارك فيه الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، والفريق أحمد الشاذلى، مستشار رئيس الجمهورية للشئون المالية، استعرض الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، مُقترح تنفيذ مشروع مدينة المستشفيات، والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب، بالعاصمة الجديدة، الذى يهدف إلى إنشاء مدينة طبية مُتكاملة تضم مستشفيات ومراكز بحثية وتدريبية، تسهم فى تحسين الخدمات الصحية المُقدمة للمواطنين، وتدعم السياحة العلاجية. ولعلك تتذكر أن مستهدفات العمل الوطنى، التى حددها الرئيس، فى كلمته أمام مجلس النواب، عقب أداء اليمين الدستورية للولاية الرئاسية الجديدة، الحالية، تضمنت تعظيم الاستفادة من ثروات مصر البشرية من خلال زيادة جودة التعليم، ومواصلة تفعيل البرامج والمبادرات الرامية إلى الارتقاء بالصحة العامة، واستكمال تنفيذ مشروع التأمين الصحى الشامل.

الاستثمار فى الرعاية الصحية هو حجر أساس التنمية البشرية المستدامة. وهنا، قد تكون الإشارة مهمة إلى أن لدينا خطة طموحة لبناء اقتصاد صحى، يعزز جودة حياة المواطنين، ويضع مصر على خريطة السياحة العلاجية، مع تطوير مفهوم سياحة الاستشفاء إلى سياحة العلاج، استنادًا إلى إمكانات المنشآت الصحية الحكومية، التى تم تحديثها، تطويرها، ورفع كفاءتها، إلى جانب المنشآت المملوكة للقطاع الخاص. وقد تكون الإشارة مهمة، كذلك، إلى أن «الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية»، كانت قد أعلنت، فى ١٢ أكتوبر ٢٠٢٢، عن إطلاق الإصدار المشترك لمعايير التميز فى السياحة العلاجية «تيموس جاهار»، GAHAR- TEMOS، كأولى خطوات تفعيل البروتوكول المشترك بين الهيئة ومنظمة «تيموس» الدولية الرائدة فى مجال اعتماد المنشآت الصحية، استنادًا إلى عدة معايير، أبرزها جودة الخدمة العلاجية وأمان المريض، إلى جانب الفاعلية مقابل التكلفة: تكلفة الخدمة، الرحلة، وإقامة المريض ومرافقيه.

المهم، هو أن اجتماع السبت تناول، أيضًا، محاور العمل الرئيسية، والموقف التنفيذى الحالى، لمنظومة التأمين الصحى الشامل، ومستويات التقدم فى ميكنتها، وآخر التطورات والتجهيزات الخاصة بالتشغيل التجريبى للمنظومة بمحافظة المنيا. ومع إشارته إلى النجاح، الذى تحقق فى تنفيذ المرحلة الأولى، تناول وزير الصحة والسكان الاستعدادات الجارية لبدء تطبيق المرحلة الثانية، لافتًا إلى أن منظومة التأمين الصحى الشامل تُمثل نموذجًا للعدالة الصحية، والتضامن المجتمعى، من خلال بناء نظام صحى قائم على الجودة والاستدامة والعدالة فى تقديم الخدمات لكل المواطنين، دون تمييز. 

تناول الاجتماع، كذلك، الموقف التنفيذى، والبرامج الزمنية، المُقررة للانتهاء من مشروعات إنشاء وتطوير ورفع كفاءة عدد من المنشآت، من بينها مستشفى العلمين الجديدة، ومستشفى رأس الحكمة، ومدينة النيل الطبية، ومستشفى النيل للأطفال، والمعامل المركزية ببدر، ومستشفى رمد قلاوون، إضافة إلى عدد من المشروعات فى شمال ووسط وجنوب الصعيد. وفى إطار استراتيجية تطوير التعليم الطبى والتدريب الإكلينيكى، استعرض الوزير مستجدات تنفيذ مشروع «مركز النيل الوطنى للتميز فى التعليم الطبى»، الذى سيكون أول مركز مصرى، للمحاكاة الطبية، يستخدم أحدث التقنيات العالمية. 

.. وتبقى الإشارة إلى أن الرئيس شدّد، خلال الاجتماع، على ضرورة أن تكون المنشآت الطبية جاهزة، فنيًا وإداريًا، قبل افتتاحها، لتقديم خدمة صحية تليق بالمواطنين، مؤكدًا أهمية الإسراع فى استكمال تنفيذ أعمال الميكنة، وتطبيق منظومة صحية رقمية وطنية متكاملة تحقق التكامل والترابط للمعلومات الصحية وإدارة البيانات، لضمان كفاءة التشغيل والإنفاق مع دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعى فى المنشآت الصحية. كما أكد الرئيس، أيضًا، أهمية تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية، والقطاع الخاص، والشركاء الاستراتيجيين، لتنفيذ المشروعات القومية وتحقيق أهداف رؤية الدولة فى تطوير القطاع الصحى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق