فلسطين تحذر من تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة وسط الحصار الإسرائيلي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حذَّرت فلسطين، اليوم الجمعة، من تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة نتيجة استمرار الحملة العسكرية الإسرائيلية والحصار والقيود المفروضة على المساعدات الإنسانية، واصفةً الوضع بأنه انتهاك للقانون الدولي الإنساني.

وأفادت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيانٍ لها، بأن إسرائيل تواصل استهداف المدنيين والبنية التحتية ومراكز النزوح في جميع أنحاء غزة، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".

وأوضحت الوزارة أن أكثر من ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، استشهدوا منذ إعلان وقف إطلاق النار، بينما أُصيب آلاف آخرون جراء الهجمات الإسرائيلية المتواصلة.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، فقد استشهد 922 فلسطينيًا وأُصيب 2786 آخرون في انتهاكات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ.

تحذيرات من مجاعة واسعة بسبب القيود على المساعدات

وأعلنت الوزارة أن الوضع الإنساني في غزة يتدهور باستمرار مع استمرار إسرائيل في فرض قيود على المعابر الحدودية، وتقليص وصول المساعدات، وعرقلة التدفق المنتظم للمساعدات الإنسانية إلى القطاع.

ووصفت الوزارة هذه الإجراءات بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وحذَّرت الوزارة من أن استمرار القيود الإسرائيلية يُنذر بـ"عودة المجاعة على نطاق واسع"، مستشهدةً بتحذيرات صادرة عن التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC).

وفي 30 أبريل، صرح جوناثان فاولر، مدير الاتصالات في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بأن غزة تشهد أشد مراحل أزمتها الإنسانية، وأن المجاعة هي نتيجة للسياسات الإسرائيلية.

ورغم وقف إطلاق النار، لم تشهد الأوضاع المعيشية في غزة تحسنًا يُذكر. إذ لا يزال نحو 1.9 مليون نازح فلسطيني، من أصل 2.4 مليون نسمة، يعيشون في ملاجئ مؤقتة تفتقر إلى الضروريات الأساسية، ويواجهون ظروفًا إنسانية قاسية.

بحسب تقرير سابق لبرنامج الأغذية العالمي، يواجه نحو 1.6 مليون شخص في غزة، أي ما يعادل 77% من السكان، انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، بمن فيهم أكثر من 100 ألف طفل و37 ألف امرأة حامل ومرضعة.

إدانة فلسطينية لخطط إسرائيل توسيع السيطرة على غزة

ودعت الوزارة الوسطاء الدوليين، ولا سيما الولايات المتحدة، إلى الضغط على إسرائيل لوقف ما وصفته بالجرائم المرتكبة ضد المدنيين الفلسطينيين، وضمان التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

كما أدانت الوزارة تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشأن خطط توسيع العمليات العسكرية والسيطرة الإسرائيلية على نحو 70% من قطاع غزة.

ووصفت الوزارة هذه التصريحات بأنها انتهاك خطير لاتفاق وقف إطلاق النار ومحاولة متعمدة لتقويض الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب ومنع التهجير القسري.

ويوم الخميس، صرح نتنياهو بأن إسرائيل تعتزم توسيع المنطقة الخاضعة لسيطرتها العسكرية في غزة إلى 70%، بعد اعترافه بأن القوات الإسرائيلية تسيطر حاليًا على نحو 60% من القطاع.

وأعلنت القوات الإسرائيلية سابقًا سيطرتها على 53% من قطاع غزة بعد انسحابها إلى ما أسمته "الخط الأصفر" في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دعمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقد تم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بعد عامين من الحرب في غزة التي بدأت في 8 أكتوبر 2023، ووفقًا لإحصاءات فلسطينية وأممية، أسفر الصراع عن مقتل أكثر من 72،800 فلسطيني وإصابة ما يزيد عن 172،800 آخرين، فضلًا عن تدمير نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق