واصل أهالي محافظة الغربية إحياء واحدة من أهم العادات المرتبطة بعيد الأضحى المبارك، حيث شهد ثالث أيام العيد استمرار الزيارات العائلية والتجمعات الأسرية بين الأقارب والأصدقاء في مختلف المدن والقرى، لتتحول صلة الرحم إلى مشهد بارز رافق مظاهر الاحتفال التي شهدتها المحافظة على مدار الأيام الماضية، ورصدت “الدستور” حركة تنقل ملحوظة من وإلي المنازل والقرى والمراكز المختلفة داخل المحافظة، حيث حرصت مئات الأسر على استكمال زيارات العيد التي بدأت منذ أول أيام المناسبة، فيما فضل آخرون تأجيل بعض الزيارات إلى اليوم الثالث للاستمتاع بأجواء أكثر هدوءًا بعيدًا عن زحام اليوم الأول والثاني.
تجمعات عائلية ممتدة داخل المنازل
وشهدت المنازل في مختلف أنحاء المحافظة استقبال أعداد كبيرة من الأقارب والأصدقاء، حيث اجتمعت العائلات حول موائد الطعام وتبادلوا التهاني بمناسبة عيد الأضحى المبارك، في أجواء عكست الترابط الاجتماعي الذي يميز المجتمع المصري، وامتدت بعض الزيارات لساعات طويلة، خاصة في القرى التي ما زالت تحافظ على العادات والتقاليد المرتبطة بالمناسبات الدينية، حيث يحرص أفراد العائلة الواحدة على الاجتماع وتبادل الأحاديث واستعادة الذكريات العائلية، وحرصت بعض الأسر علي الخروج بشكل جماعي علي أماكن التنزه لاستكمال طقوس العيد.
القرى تحافظ على العادات القديمة
وفي العديد من قرى الغربية، ما زالت الزيارات الجماعية تمثل جزءًا أساسيًا من برنامج العيد، حيث تنتقل العائلات بين المنازل بصورة منظمة لتقديم التهنئة لكبار العائلات والأقارب، وأكد الحاج صبحي حسين من أهال قرية مسجد وصيف مركز زفتي، أن ثالث أيام العيد يمثل فرصة مهمة لاستكمال الزيارات التي لم يتمكنوا من القيام بها خلال اليومين الأول والثاني بسبب كثرة الارتباطات الأسرية، فيما اضاف أحمد بكري، من قرية تفهنا العزب، أنه ورث هذه العادة أبًا عن جد ويحرص عليها في كل عام ولا يمر العيد سواء الفطر أو الأضحي إلا ويقوم بزيادرة الأهل والأقارب من ناحية الأبوين وكذلك من ناجية زوجته لتعليم أولاده.
الأطفال يستفيدون من التجمعات العائلية
ولم تقتصر أهمية هذه الزيارات على الكبار فقط، بل ساهمت في تعزيز العلاقات بين الأطفال وأبناء العائلة الواحدة، حيث شهدت المنازل تجمعات كبيرة للصغار الذين شاركوا في الألعاب والأنشطة الترفيهية المختلفة، كما استمرت مظاهر توزيع العيدية والهدايا البسيطة على الأطفال، وهو ما أضفى المزيد من البهجة على الأجواء العائلية.
العيد يعيد دفء العلاقات الاجتماعية
ويرى كثير من الأهالي أن عيد الأضحى لا يقتصر على الاحتفالات والرحلات فقط، بل يمثل فرصة سنوية مهمة لإعادة التواصل بين أفراد الأسرة والعائلة وتقوية الروابط الاجتماعية التي قد تتأثر بظروف العمل والانشغال اليومي، ومع استمرار إجازة العيد، تواصلت الزيارات العائلية في مختلف أنحاء المحافظة، لتبقى صلة الرحم واحدة من أبرز المشاهد التي رسمت ملامح ثالث أيام عيد الأضحى في الغربية.


















0 تعليق